«ولدت لتبقى»

 عيسي الجوكمبعض الأسماء لا يمكن نسيانها، فقد تركت لها بصمة تفوق وكفاءة في كل المحافل الرياضية، وأصبحت نموذجا يحتذى به على مر التاريخ في رياضتنا المحلية والعربية.

 عبدالله الدبل (رحمه الله) واحد من أولئك الذين تركوا بصمتهم التي ما زالت حاضرة في أروقتنا الرياضية، وشمعة تنير دروب الجيل الجديد في العمل الإداري لكل ممثلي الاتحادات الخليجية في دهاليز الاتحاد القاري والدولي.

 هو أحد الأسماء التي غيرت مفهوم العمل الإداري الرياضي العربي ونمطه التقليدي، ونجح بدرجة امتياز في ترجمة أفكار الأمير فيصل بن فهد (رحمه الله) لواقع ملموس، وكان نتاج ذلك العمل الجبار ولادة بطولة القارات لكرة القدم والتي اعترف فيها «الفيفا» وأصبحت ضمن أجندته وبطولاته كل أربع سنوات.

 ومازال اسم عبدالله الدبل يتردد بين الفينة والأخرى كلما عبر الإعلام والجمهور عن أمانيهم وتطلعاتهم بتمثيل سعودي قوي في المحافل القارية والدولية، فيكون اسم الراحل هو البوصلة لتحقيق تلك الآمال.

 وفي كل رمضان نكون على موعد مع بطولة ولدت لتبقى بعد رحيله لتحمل اسمه وتكون محطة لتجمع كبير أعمق من كونها دورة رمضانية كروية، فهي بقعة ضوء في كل الفعاليات لتكون في ميزان حسناته «رحمه الله» ولعل مسابقة القرآن الكريم التي تحظى باهتمام يفوق كل الفعاليات الأخرى برهان على أن دورة الدبل هي أكثر من دورة رياضية.

 لم تعد دورة الدبل مجرد دورة كروية رمضانية، فهي محطة أسست معلما جديدا في الساحل الشرقي سيبقى علامة فارقة للدورات الرمضانية.

 اليوم هو مسك الختام لدورة أصبحت من ثوابت الأنشطة الرياضية الرمضانية بالمنطقة الشرقية، والتطلع في السنوات القادمة أن تكون محطة ليس فقط لفرق الشركات والمؤسسات المحلية، بل ان تكون في طليعة المحطات الخليجية، لتكون مرادفة لدورة الروضان في الكويت، وهي قادرة أن تصل لهذه المرحلة؛ نظرا لحماسة القائمين عليها وفي مقدمتهم عماد الدبل العمود الفقري للدورة وباقي أشقائه وأبناء الفقيد.

و «الميدان الرياضي» منذ انطلاقة الدورة وهو الحاضن والراعي لها إيمانا منه برجل خدم رياضة وطنه في محافل دولية، وكان علما وصرحا ينبغي أن يكون اسمه حاضرا مع تعاقب الأجيال ليشربوا من ينابيع نجاحه.

 رحم الله «عبدالله الدبل» وأسكنه فسيح جناته.

108