إعتلاء الأمواج ومعانقة أغلى البطولات

بندر الحربيإعتلت الأمواج الزرقاء في النهائي وحجبت شعاع ولمعان الذهب عن النصر في ديربي الذهب حيث كان الموج الهلالي عالي والرغبة جامحة لحصد أغلى الألقاب في نهائي الذهب الأغلى على كأس الملك سلمان، في ليلة ليست كباقي الليالي حيث كان لحضور الوالد القائد رمز الوفاء إضافة كبيرة وتشريف وتكريم لجميع الرياضيين ، رغم الظروف التي تمثلت بوفاة شقيقة الملك قبل المباراة ورجوعه للرياض لحضور الصلاة عليها ، والعودة مجدداً لجدة لأجل حضور المباراة ، ومشاركة شباب الوطن تعكس مدى حرصه وإهتمامه بالشباب ، وهذه لمسة أبويه من قائد الحزم والشهامة، وبالجانب الآخر كان الصراع هلال والنصر في الميدان متأرجح بين أفضلية هلالية بالشوط الأول، وأفضلية نصراوية بالشوط الثاني مع إعتلى الطابع التكتيكي والتحفظ الذي جعل المباراة مغلقة وتكتيكية بحته خالية من اللمسات الفنية، وكانت الهجمات محدودة وفي الشوط الثاني نجح السهلاوي بتسجيل هدف التقدم ، ومع مرور الوقت وأقتراب الذهب من النصر ظهر جحفلي الهلال بهدف التعادل بالثواني الأخيرة من الأشواط الأضافية ليعلن عودة الهلال، ويوجه بوصلة المباراة نحو ركلات الحظ التي تجلى بها حارس الهلال شراحيلي بصد الكرة الأخير ليتوج فريقه بطلا لأغلى البطولات ، ويجعل ختامها مسك للهلاليين رغم الظروف التي مر بها الهلال في بداية الموسم وخسارته النهائي الآسيوي، وبعدها إخفاقه بالمنافسة على الدوري وخسارته في نهائي كأس ولي العهد ورحيل الإدارة السابقة ، وتكليف الحميداني في ظروف ووقت صعب ، ولكن نجح في قيادة الهلال بالهدوء والعمل الصامت ، وإعادة الروح للاعبين وجلب مدرب مميز إستطاع إصلاح ما أفسده المدرب السابق ريجي وأعاد توازن الفريق وهكذا هي الأندية الكبيرة تنهض سريعاً من الأخفاقات وتمضي نحو معانقة الإنجازات

92