في الأهلي..

كشفت كرة القدم عن شيء من غموضها وهي تسير بترشيحات النقاد وآمال وطموحات مجانينها نحو مرافئ الحزن، وكشفت كذلك عن كرة قدم يجب أن تبدأ بالجزئيات حتى تنعدم نسبة الإخفاق.
في الأهلي يأتي الحزن بلا موعد كما لو أنه ضيف كل المناسبات.

في الأهلي الأحزان لا ترتبط بأسباب واضحة كما هي عند الآخرين.
في الأهلي يجب ألا تنهمر مناسبات الفرح في مواسم الربيع.
في الأهلي تشعر بموسم لا ينافسك فيه أحد ليصل سقف طموحك عنان السماء ثم تستيقظ على سراب بقيعة.
في الأهلي سرد لأغرب أنماط التدريب وأفضل المحليين وأعتى الأجانب وكَمّ مداخيل لا حصر لها.
في الأهلي قصص قصيرة تُمهد بالتحدي وتتعقد بالإثارة وتختتم بالألم، واسألوا زوايا الجوهرة عن نفاد النسخ.
في الأهلي المفاوض يعبس، والمسؤول يزمجر، والبقية كمالة عدد، والنهاية لاعبون يعانون من عدم الانتماء.
في الأهلي الإعلام وقت الحاجة وحسب العلاقة تحييده منقبة وتقريبه مثلبة.
في الأهلي لا تلعب خارج الملعب، وامنح الآخرين شرف الاستغلال، وأحسن الظن، وأخيراً قدم المساوم على أنه السبب.
في الأهلي فاوض ثم فاوض ثم فاوض.. والنهاية مغالاة أو مقلب شهير أو انسحاب من المشهد.
في الأهلي لاعبون يرفضون مبدأ عنصر المفاجأة، تعليمات مدربهم كتاب مُنزل لا يجب الحياد عنها.
في الأهلي لاعبون لا يتكيفون مع الظروف الطارئة، يفقدون الأمل بسهولة، يخشون المستقبل ويعيشون على وهم المكافآت في كل مناسبة.
في الأهلي وعود خاصة، وهدايا نوعية، واستضافات فردية، وقناعات شخصية.
في الأهلي خطأ وصواب لكن الخطأ أكثر تحكماً، وأكثر غروراً، وأكثر نشوزاً، وأكثر فلسفةً، وأكثر كذباً، وأكثر مجاملة، وأكثر سرقة للحظات الفرح.
الأهلي نادٍ كبير، ويجب على المتنفذين في قراراته ألا يقبلوا بغير المميزين من خارج أسواره، ويجب عليهم أن يفتحوا أعينهم على من حولهم، ويجب أن يتركوا حُسن الظن والعبارات المطاطة والعلاقات والمجاملات، وأن يشركوا أهل الرأي والمشورة ممن يحبون النادي ويتمنون له كل خير.

التعليقات

3 تعليقات