عنوان الإبداع ومنبع المواهب

بندر الحربيالمواهب الكروية تعبر ركيزة أساسية ونواة للأندية الرياضية وإمداد فني للمنتخبات ، ومهما جلبت الأندية من محترفين أجانب بمواصفات فنية عالية فالحاجة سوف تكون ملحة للعناصر المحلية لإنحصار المحترفين الأجانب في عدد لايتجاوز ٤ محترفين حسب الأنظمة الإحترافية ، وهذا يعطي دلالة أن المحترفين الأجانب قوة مكملة للأندية ومن هذا المبدأ نستطيع قياس قوة الأندية الحالية والمستقبلية من خلال قاعدتها السنية، فالأندية التي تملك قاعدة قوية سوف يكون مستقبلها الكروي مشرق لاسيما أن مواهب الفئات السنية تشكل إمداد فني للفريق الأول، وبتسليط الضوء على الفئات السنية بنادي الشباب نجد أن سر الإنجازات والبطولات بالنادي العاصمي يكمن بالأهتمام بالفئات السنية على مر التاريخ ، وقطف الشباب ثمار تلك المنهجية والإستراتيجية الناجحة بالجيل الذهبي الذي سطع بريقه في التسعينات الميلادية ، وتجلى إبداعاً كروياً في تلك الحقبة الزمنية وخطف البطولات المحلية والخارجية إبان رئاسة الأمير خالد بن سعد السابقة التي كانت حافلة بالبطولات وإنتاج المواهب ، ومن أبرز تلك البطولات كأس آسيا والبطولة العربية والخليجية وكتب جيل الشباب الذهبي أسمه بحروف من ذهب في المحافل الدولية، فإنجازات وأهداف سعيد العويران وفؤاد أنور في مونديال ٩٤ لازالت عالقة في أذهان الوسط الرياضي بمختلف إنتمائته لأن تلك الأهداف كانت سبباً بعد توفيق الله بوصول المنتخب السعودي للدور الثاني بمونديال كأس العالم ٩٤ ، وهذا يعطي دلالة على قوة وتميز لاعبي نادي الشباب وإهتمامه بالمواهب الكروية وإمداده الإيجابي للمنتخب بمواهب كروية وضعت لها بصمة بالمحافل الدولية ، ورفعت علم المملكة في أكبر المحافل الكروية بالإضافة لإهداف المهاجم الشباب فهد المهلل في بطولات الخليج في التسعينات، وكان لنجوم الشباب بصمة واضحة على خارطة المنتخب السعودي ، والازال الشباب منبع للمواهب ، وقبل أيام قليلة أحرز أولمبي الشباب كأس الأمير فيصل بن فهد بعدما نجح بحصد النقاط وتحطيم الأرقام ،والجدير بالذكر أن لاعبو أولمبي الشباب حققوا قبل موسمين دوري الناشئين والموسم الماضي حققوا دوري درجة الشباب وبهذا الموسم حققوا ذهب كأس الأمير فيصل بن فهد وهذا يعكس قوة وكفاءة وموهبة ذلك الجيل ويعطي بشارة للشبابيين بالمستقبل الشبابي المشرق بوجود قاعدة متينة ومواهب كروية لاتعرف غير البطولات وتعشق الأرقام والإنجازات وإنجازات الفئات السنية لم تأتي من فراغ بل جاءت من عمل إداري وفني ، فالعمل الإداري الذي قدمته الإدارة السابقة من خلال أستقطاب مواهب مميزة ومدربين أكفاء ، وبما أن العمل تكاملي فالإدارة الحالية أكملت المسيرة بالأهتمام بالفئات السنية من خلال تعيين الكابتن فؤاد أنور مشرفا على الفئات السنية مما أنعكس بشكل إيجابي على المواهب من خلال توجيهات والأستفادة الفنية من خبرته وتوجيهاته للاعبين بالأضافة لكفاءات إدارية أمثال عبدالمحسن الجمعان مدير الفريق الأولمبي بنادي الشباب وكذلك المشرف على الفريق اللاعب السابق نايف القاضي اللذان قدما عمل مميز وكفاءات فنية بوجود المدرب المصري عادل عبدالرحمن الذي كان له دور كبير بالنجاح وتحقيق البطولة بعد توفيق الله، لاسيما انه من قاد ذلك الفريق من درجة الشباب الى درجة الأولمبي ، وبعد توليه مهمة تدريب الفريق الأول إسندت المهمة التدريبية للمدرب ثامر مصطفى الذي واصل النهج التدريبي وقاد الفريق لحصد الذهب الذي جاء بإمضاء نجوم المستقبل ومواهب أضاءات إبداعاً وعانقت سماء الإنجازات والازال للأبداع الكروي بقية مع هؤلاء النجوم شريطة المحافظة عليهم وصقل مواهبهم وتصعيدهم بشكل تدريجي للفريق الأول للأستفادة من إمكانياتهم .

108