تسابق الشركات لرعاية دوري زين.. نجاح تسويقي للهيئة والأندية تدفع ضريبة التعصب

بات إعلان انضمام شركة تجارية لرعاية دوري زين او المشاركة في الرعاية أمرا مالوفاً ووارد الحدوث في ظل النجاح التسويقي الذي تقوم به هيئة دوري المحترفين لجلب الرعاة وتوفير الدعم المادي الذي يصب في مصلحة الرياضة بلا شك.

ولكن إقبال الشركات على التوقيع مع الهيئة رغم تعدد الرعاة وتجنب الأندية يثير تساؤلات حول مقدرة الأندية على التفاوض وإقناع الشركات بالرعاة وأسباب ندرة الشركات الراغبة في رعاية تلك الأندية.

ونعتقد أن الأسباب تتمحور حول ثلاث جهات رئيسية ولكل جهة دوافعها وهي:

أولا بالنسبة للشركات:

وتتمثل في سياسيتها التسويقية ودراستها لظروف السوق واقتناص الفرصة الأنسب للدخول في المجال الرياضي لذلك هي تفضل التوقيع مع هيئة دوري المحترفين لعدة أسباب أهمها:

1- الشمولية وفرص الإعلان اكبر كون الهيئة تضم كافة الأندية والملاعب

2- التعقيدات البروتوكولية أسهل من التعامل مع الأندية

3- البعد عن مجال التعصب الملتهب إذا ما اقترنت بنادي معين

4- الشروط المرنة التي تضعها هيئة دوري المحترفين وخبرة ونجاح المفاوض

ثانيا: بالنسبة للأندية

تعتمد الأندية الكبيرة على شركات راعية وهذه الشركات لا تريد دخول أي طرف آخر ولذلك هي محكومة بعقود طويلة الأجل إضافة إلى ندرة الشركات الراغبة في الرعاية الجزئية واهم العقبات التي تواجه الأندية في جلب المستثمرين:

1- ضعف المفاوض الخاص بالنادي وكذلك الخلل في التركيبة الإدارية للأندية والتي لا تتميز بالديمومة وقد تستقيل الإدارة في أي وقت مما يعتبر مخاطر بالنسبة للمستثمرين.

2- الشروط الجزائية العالية جدا في حالة فسخ العقد من الراعي الحالي.

3- ضعف المردود المادي من الشراكة الجزئية وتعقيد الإجراءات من قبل شركات الرعاية.

4- الأندية التي لا يوجد لها راعي لا ترغب في رعاية جزئية بل رعاية كاملة حتى لا يكون سبب عن عزوف شركات أخرى.

 

ثالثاً : بالنسبة لهيئة دوري المحترفين:

تبحث هيئة دوري المحترفين عن رعاة وداعمين لأنها تصرف على جميع الأندية المحترفة وبالتالي أولت جانب الاستثمار أهمية كبيرة ونجحت بجلب الشركات وذلك لعدة أسباب أهمها:

1- نجاحها في شراكة استثمارية مع شركات تجارية بشكل أغرى الباقين.

2- ثبات النظام الإداري والتعامل معها كمؤسسة حكومية

3- سهولة الإجراءات وحفظ الحقوق ونجاح المفاوضين

4- تنوع الشركات في مجالات مختلفة مع توفر مساحات كبيرة لنشر الإعلان

5- قبولها بالشراكة الجزئية وفق خريطة تدفقات نقدية تقوي قائمة الدخل.

 

وفي النهاية يجب على الأندية أن تستفيد من تجربة الهيئة في جلب الرعاة وتفعيل الجانب الاستثماري وعدم تقييد الأندية بعقود طويلة الأمد وبشروط جزائية مغالى فيها والقبول بالشراكة الجزئية.

ولا يجب أن نعول على شركات الاتصالات فقط ( موبايلي والاس تي سي) لانها قد تغادر الوسط الرياضي في أي وقت نظرا لطبيعة التنافس بينهما أوبسبب رغبتهما في رعاية الدوري ككل.

بينما نجحت الهيئة في جلب شركة زين بجانب ماستر كارد وطيران الإمارات وتويوتا وقريباً شركات أخرى بالطريق.

بل يجب أن يدرس الجانب الاستثماري بشكل دقيق وكذلك تشكيل جمعيات عمومية فعاله لتكون مرجع أساسي لإدارات الأندية وتضمن استمرارية النظام الإداري في النادي مهما تغيرت الأسماء واحترام الاتفاقيات والعقود والبدء فعلياً بالخصخصة.

110