حسن القرني | لقطة الموسم

لم يُعطِ الإعلام كعادته صورة حضور الأمير عبدالله بن مساعد حقها من الإشادة على الرغم من جماليتها وروعتها ومضامينها.
صورة ولا أروع تفتح ذراعيها لتحتضن الإعلام المحلي الذي يُبدع في جوانب نقدية ويتجاوز المواقف الرائدة والنبيلة.

حضر الرئيس العام لرعاية الشباب أمسية النصر ولخويا آسيوياً ومن قبلها حضر دورية في دوري الدرجة الأولى ومثلها في لعبة السلة بين النصر والوحدة حضر ليقول كلمات ليست كالكلمات عن دور المسؤول ورسالته التي تُخاطب القلب والعقل معاً.
إيماءة رائدة من مسؤول ينوء كاهله بمهام والتزامات متعددة ورسالة مكشوفة إلى مسؤولين كثر بأن يتخلوا عن أدوارهم الإدارية المكتبية وأن يفعلوا حضوراً مُباشراً ملامساً لحياة المجتمع الرياضي.
أهلاً بالأمير أهلاً برسالتك المطرزة بمفردات المواطن المسؤول الذي يقف شخصياً على مستوى الأداء أهلاً فالنصر والأهلي والهلال والشباب وكل الأندية والألعاب في أجندة المواطن المسؤول.
لم يكن في الملعب سوى الوطن ولم تكن في الصورة غير فكرة وطنية ولم يُدر دفة السفينة غير قائد محنك وعلى بعض الفلاسفة استنباط الفوائد.
تفاءلت وما زلت بشخصية الأمير عبدالله بن مساعد وتناقشت مع بعض المُتشائمين عن كينونته الزرقاء وأكدت لهم بأنه رجل مرحلة ورجل إصلاح ورجل هدف وهي مراحل نزاهة ستصلح ما أفسده بعض السوقة.
ليس عيباً أن يحمل الأمير حب الهلال فقد حمل غيره حباً وجاهر به وأوصله إلى عظم رياضتنا فيما يقف الأمير مسافة واحدة من الجميع.
أراد الأمير أن يقول إن رياضة الوطن والوقوف خلف ممثليه علانية في أولى الألعاب وأكثرها شعبية مسؤولية تُجيزها المواطنة وتؤطرها ثقافة المسؤول.
كل ما أرجوه ألا يخلد إعلام الغفلة إلى النوم مُتجاهلاً صورة رياضية تستحق صدارة الصحافة اليومية وكل ما أرجوه ألا يُغفل أولئك أن الأمير لم يضع إعلاناً مُسبقاً أو يُبرمج لحملة إعلامية تضعه في قائمة المشاهير قبل جلوسه في منصة ملعب لخويا القطري أو غيرها من الملاعب.
أولوية حرص وشعور بالمسؤولية لم يسبقه إليها عبر تاريخ مسؤولي رياضة الوطن آسيوياً ومحلياً شخصية اعتبارية أخرى.
لن يشعر بالصورة بعض أدعياء الفضيلة وسيفسرها بعض المُتعصبين على طريقتهم لكن الثقة بالذات ومن هم في المنتصف يقرأون ما بين السطور.
انتظر الأمير في الأهلي والشباب والهلال وكل الأندية وانتظره في كل الألعاب وفي كل الصالات مواطن يُشاركهم الأماني والعمل ومسؤول يناقشهم في أوجه القصور. بقي أن أقول إن ردة فعل إيجابية هي كل ما يستحقه هذا المسؤول ممن أخذ على عاتقهم جلد الذات صباح مساء.

102