أحمد المصيبيح | السومة وجهاد بمليارات

حسب الإحصائيات التي طرحها الزميل فهد العيسى بجريدة الشرق الأوسط عن اللاعبين الأجانب في تحقيقه المتميز بلغ إجمالي القيمة المالية للاعبين الأجانب التي دفعتها الأندية 2 مليار و400 مليون ريال وذلك منذ موسم 2008-2009 إلى وقتنا الحالي وهذا المبلغ الفلكي يُشخص حال الفكر الاحترافي الذي يُعمل فيه داخل الأندية وكيفية جلب اللاعبين والاستغناء عنهم واعتماد معظم الأندية على السماسرة و(المستفيدين) على تحديد هوية اللاعبين الأجانب حتى المدربين دخلوا في (اللعبة) من مبدأ (الأقربون أولى بالمعروف) ودفع أنصار الأندية الثمن غالياً حيث تم جلب أكثر من ثلاثمائة لاعب لم تجنِ أنديتنا الفائدة منهم إلا بنسبة قليلة جداً وأدى هذا العبث المالي والفكر الضعيف إلى وضع بعض الأندية تحت حد الفقر ووصلت قضاياها إلى أروقة الفيفا الآسيوي، بل إن الكبار منهم أصبحوا تحت طائلة النظام الصارم من لجنة الاحتراف محلياً ومع ذلك لم نسلم لأن رؤساء الأندية استمروا في نهجهم السطحي ومن فشل إلى آخر.

وقد أثارني الحضور المتميز للمحترفين العرب الذين جلبتهم بعض الأندية وحققت من ورائهم مكاسب عديدة حيث شكلوا إضافة كبرى، ويأتي في مقدمتهم النجم السوري الشهير جهاد الحسين ودوره المؤثر في فريق التعاون حيث ساهم في قيادة الفريق إلى النقطة 25 ويأتي بعده ابن جلدته عمر السومة المهاجم الهداف الذي لعب دوراً مؤثراً في خارطة الفريق الأهلاوي، ومايميز هذين النجمين السوريين روحهما وأخلاقهما العالية وقدرتهما على التأقلم مع أجواء الدوري السعودي وهناك أيضاً عناصر مؤثرة ومتميزة كشادي أبو هشهش والدردور وخليل بن عطية واللحام وغيرهم، وكل ما أعنيه أن جلب هؤلاء النجوم العرب لم يكلف خزائن الأندية ربع ماكلفها لجلب اللاعبين الأجانب من أوروبا وأمريكا الجنوبية، بسبب المغالاة وذكاء السمسارة والشروط التي يفرضها الأجانب غير العرب، كسكن فاخر يحتوي على مسبح وفي حي راق وسيارة فخمة ولم يبق من بعضهم إلا أن يشترط الحصول على مطار خاص به.

*خلاصة الأمر ومن كل ماورد يتضح غياب الفكر المتخصص في الأمور الفنية التي يحدد الحاجة وهوية اللاعب الأجنبي المفيد، ومن يقوم بهذا الدور حالياً هو رئيس النادي ومستشاروه (المستفيدون) من سماسرة وغيرهم وكلي عشم في مسيري الكرة السعودية أن يقفوا كثيراً عند هذا التقرير الذي يحمل أرقاما فلكية ويناقشوا عبر المتخصصين جدوى الاستفادة من اللاعبين الأجانب ووضع حد للفوضى لضمان الفائدة وعلاج هذا الخلل الذي أخل بالكرة السعودية.

**الكلام الأخير:

ادركت ان حظ صاحبنا العاثر مرتبط بنواياه، ونظرته للآخرين!

104