عابد هاشم | استقبالاتنا لنجوم ومدربي كرة القدم كوارثية

استقبالاتنا الرياضية نذير خطر

• من بين أقدم وأهم الحكم القيمة التي تعلمناها منذ الصغر، تلك الحكمة التي تقول: «الوقاية خير من العلاج».
إلا أن مفردة «العلاج»، التي جاءت في آخر هذه الحكمة، استحضرت معها مباشرة مفردة المرض، مما جعل الأغلبية تختزل الهدف من هذه الحكمة في المجال الصحي، مع أن الوقاية التي تحثنا عليها هذه الحكمة لا تقتصر فقط على تلك الاحترازات اللازمة والاستباقية التي يفترض القيام بها في سبيل «الوقاية» من الإصابة بأي عدوى مرضية، بل تشمل أيضا الوقاية التي ينبغي اتخاذها حيال كل شأن من شؤون الحياة، يترتب على إغفاله أو التغافل عنه ما لا تحمد عواقبه من الأزمات وربما الكوارث أيضا.
•• أي أن الوقاية التي توصينا بها هذه الحكمة، لا تقتصر على مجال بعينه، بل تشمل كافة المجالات ومن بينها إن لم يكن في مقدمتها المجال الرياضي بكافة مكوناته المباشرة وغير المباشرة.
•• فالواقع الحالي لمجالنا الرياضي، وتحديدا على مستوى لعبة كرة القدم، يعاني في بعض وأهم مفاصله، من «أوجاع»، لم تكن لتحدث فضلا عن تفاقمها، لولا غياب أو تغييب العمل بهذه الحكمة، من خلال اتخاذ ما كان ينبغي اتخاذه من الأساليب والإجراءات «الوقائية»، وليس هناك ما هو أكثر ضررا من تبعات تغييب أو إغفال هذا المحور الهام «الوقاية» إلا إصابة محور «العلاج» لكل ما يستوجب مباشرة علاجه أولا بأول، بنفس ما أصيب به محور الوقاية، ففي هذا ما زاد ويزيد «الطين بلة»!!.
•• إلا أن أخطر الإجراءات الوقائية المغيبة، وترتبط بهذا المجال وهذه اللعبة بشكل غير مباشر، وينبغي سرعة وجدية البت في اتخاذها من قبل كافة الجهات المعنية والمسؤولة تتمثل فيما يتعلق «بمخاطر» الاستقبالات الجماهيرية «الكوارثية» لنجوم ومدربي كرة القدم، القادمين للمملكة، وما حدث ويحدث في مطاراتنا عند استقبالهم، ففي ذلك ما يكفي من المؤشرات التي تنبئ لا سمح الله بما هو أبعد وأخطر من تلك الفوضى العارمة، التي تناقلت شواهدها ومشاهدها مواقع التواصل، والإعلام الرياضي العالمي بسخرية مؤلمة.. والله من وراء القصد.
• تأمـل:
«اعقلها وتوكل».

102