عبدالله الفرج | روعة الأهلي

يستحق الأهلاويون الفرح، وتستحق جماهيره المخلصة أن تحتفل بأول كأس لولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز حفظه الله فقد كان الفريق الوحيد الذي لم يتعرض للهزيمة منذ بداية الموسم، والفريق الوحيد الذي هزم بطل الدوري والكأس الموسم الماضي ومتصدر الدوري حاليا (النصر)؛ هزمه مرتين؛ واحدة في الدوري بجدارة، وأخرى في كأس ولي العهد لم يمنعه تفوق خصمه الفني آنذاك من الخروج فائزا بعد حضور لافت لحارس المرمى، وحين قلت الأسبوع الماضي في هذه الزاوية تحت عنوان (الأهلي على خطى النصر) فإن لذلك مؤشرات عدة أهمها وصول عملية بناء الفريق التي استمرت أعواما لمرحلة متقدمة جدا، وارتفاع نسبة التوفيق في اختيار الجهاز الفني واللاعبين الأجانب ما يكشف تميزا في العمل الإداري واستفادة من الأخطاء السابقة؛ فضلا عما يمتلكه من نجوم محلية مميزة في الحراسة ودفاع ووسط الملعب، صنع كل ذلك فريقا قويا يتواجد اليوم في المنافسة على كل البطولات.

ليست المرة التي يحقق فيها الأهلي بطولة من ذوات النفس القصير في السنوات الأخيرة؛ سبق أن خطف بطولات عدة من دون أن تثق جماهيره بأن (قلعة الكؤوس) عاد لأمجاده وقوته، التي لا يعكس حقيقتها سوى الفوز بلقب الدوري السعودي، الدوري الذي لم يحققه منذ أكثر من 30 عاما، ولا شك أن جماهيره تحلم بإحرازه وتدرك أن ذلك لم بعيد المنال.

كأس ولي العهد يمثل إضافة مهمة للأهلاويين، مشوارهم لملامسة الذهب لم يكن مفروشا بالورود؛ واجهوا أعتى فريقين يمكن أن يقفا عقبة في وجه أي طامح نحو أي شيء في هذه الحقبة الزمنية للكرة السعودية، إقصاء النصر وحرمانه الحفاظ على لقبه كان نقلة مهمة، ثم الفوز على الهلال في المباراة الختامية المثيرة، وهو الذي تعرض لنقص بطرد حارس مرماه يمثل أجمل السيناريوهات التي يمكن أن يتخيلها عاشق أهلاوي.

رغم غياب الرئيس المميز الأمير فهد بن خالد لظروفه الخاصة نجحت إدارة الأهلي في إعداد اللاعبين والتركيز على المباراة بصورة تختلف عن ما تابعناه في الجانب الهلالي الذب تحدث مسؤولوه عن التحكيم ومخاوف من مستقبله أكثر من أي شيء آخر؛ افتقد الهلاليون لصورة فريقهم المبهرة في النهائيات، غابت الروح القتالية عن لاعبيهم خصوصا العابد ونيفز والشمراني؛ بينما حضرت في قلوب كل الأهلاويين، نجح “الأخضر” في كسر عقدة تاريخية تمثلت في المصاعب التي يواجهها عادة حين يلاقي الهلال؛ خصوصا في المباريات الحاسمة؛ لكنه اليوم تمكن من ذلك في واحدة من أهم المناسبات التي جرت خارج أرضه وبعيدا عن جماهيره.

ألف مبروك لجماهير الأهلي ونجومه وأعضاء شرفه وإدارته، وحظا أوفر للهلاليين الذين يعيشون أوضاعا غير جيدة باستقالة رئيس في منتصف الموسم، ومستقبل مظلم لجهازه الفني؛ إضافة للاعبين محبطين لا يبدو أنهم قادرون على استعادة هيبة “الأزرق”.

102