اليوم الرياضي .. والتميز القطري

طارق ابراهيم الفريحتخيل عندما تزور دولة وتشاهد جميع أفراد شعبها ومقيميها من صغار وكبار رجالا ونساء يرتدون الزي الرياضي ويحملون أدوات رياضية ويتجهون إلي الأندية والصالات والملاعب الميادين والساحات العامة.. عوضا من حمل حقائبهم ومعاملاتهم وذهابهم إلي مقرات أعمالهم أو مدارسهم.. فتشاهد المسيرات والفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة في كل مدن الدولة فكل شيء أصبح مرتبط بالرياضة.. هذا ما يجسد حقيقة على أرض الواقع ويقام فعالياته للمرة الرابعة اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2015 بإعلان دولة قطر قرارها التاريخي بتخصيص يوم محدد من كل عام للرياضة ويكون إجازة رسمية للدولة تغلق فيه كافة القطاعات العامة للدولة والمؤسسات التعليمية والقطاعات الخاصة أبوابها في مقابل فتح كل المؤسسات الرياضية وبوابات الأندية والملاعب والصالات ولا تقام فيها المسابقات الرياضية الرسمية بل تسخر للزوار وتفتح أبوابها لكافة أفراد المجتمع لممارسة أنواع الرياضات المختلفة في بادرة تعد الأولى عالميا.

هكذا عودتنا قطر.. فعندما يصل الفكر الرياضي إلي درجة الإبداع والتميز فبالتأكيد سوف يكون هناك نتائج ومخرجات تواكب التطلع وتحقق الطموح.. فالرياضة في قطر أصبحت ثقافة ورسالة فقرار تخصيص إجازة لممارسة الرياضة يسجل كريادة فكرية وأولوية رياضية لها. فعندما تلمس عمل بحجم ما نشاهده في الرياضية القطرية تشعر بأن هناك من يحمل رسالة تجاه المجتمع ولديه أحساس بالدور الذي يقوم به ويعمل على تحقيق طموحات بلاده وتطلعات شعبه برؤية وطنية من خلال الرياضة.
بالإضافة إلى كونها خطوة فكرية سباقة هي أيضا خطوة عملية ترويجية للرياضة وبيان أهميتها ودورها وأثارها الصحية والنفسية على الجسم وبيان الرابط والعلاقة بين ممارسة الرياضة وبناء الإنسان وبالتالي بناء المجتمع.. بتحقيق أهداف عامه تعود منافعها على المجتمع من خلال هذا المشروع والذي سيلقى ترحيبا حارا من الجميع.. أعتقد أن المشاركة ولو الرمزية في مثل هذه المناسبات تشكل دافع نفسي وحافز إيجابي.. ومعايشة وإحياء هذه التجربة والاستمتاع بها على أرض الواقع في كرنفال سنوي حدث يجعلك تشعر بعلاقة الرياضة بكل ما يرتبط بالحياة.

تويتر TariqAlFraih@

108