واقع الصحافة

المتأمّل في واقع الصحافة الرياضية يجد أنّها و منذ مدّةٍ لا بأس بها بدأت تؤمن بعدم جدوى تلك الطريقة التقليدية التي كانت تُدار بها الأخبار -أقصد طريقة “استقبل و ودّع ” – و بدأت تبحث عن طرق أكثر جدوى من شأنها إثارة انفعالات القارئ – بالسلب أو بالإيجاب – و لا يهم -طالما أنّه يستمر في القراءة – أن يؤيّد ثرثرة الكاتب أو أن يترك له شتيمةً في خانة التعليقات!

و رغم هذه الرغبة الجامحة في التطوّر إلّا أنه ما زال هناك من يضع قلمه جانباً في كل مرّة يبدأ بالكتابة فيها ويكتب “بأنفِ قطّة ” يُسابقها ذيلها خلف رائحة كلّ خبر ، و في مشهدٍ فوضوي يبدأ “كالقطّة ” بالمواء والقفز على حافّةِ الأشياء ، و لا يكف عن إحداث الضوضاء حتى يقع أو يوقِع أو يجد من يلاحقه بحذاء !
إنه لمن المخجل ياسادة أن يكتب الإعلامي “بأنفِ قطّة” لا تملك الصبر لرصد الخبر ثم التقاطه و تناوله ناضجاً على مائدةٍ تُراعي آداب الكتابة التي تُحتّم على الملتفّين حولها اتّباع أُسسٍ جوهريّةٍ أهمّها استقاء الخبر من مصدره قبل مُزاولة ” المواء ” على مسامع القرّاء .
اعلم أيّها الكاتب “بأنفِ قطّةٍ” يامن تتسكّع في مطبخ الصحافة بعد منتصف الليل أنّه يحصل كثيراً أن يكون هناك قارئٌ يفتح عينيه المتذمّرتين من موائك المبتذل ، ويقرأ بعضاً من الفوضى التي أحدثتها ثم يردد مقولةً كان قد سمعها في بيتٍ من الشعر النبطي ” يا نعنبا الورعان ياناه ” .

106