محمد بن فيصل المبارك | البيعة الكبرى

تحدثت الدنيا وطاب حديثها
عن البيعة الكبرى لمالكها حقا
لا شك أن السلاسة في عملية البيعة وتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم من النعم التي يحسدنا عليها الكثير، وهذا ما عهدته بلادنا الآمنة ــ بإذن الله ــ منذ عهد الملك المؤسس ــ طيب الله ثراه ــ وذلك لما يتمتع به أبناء الوطن من تكاتف وتلاحم في كل الأوقات، خاصة في هذا الزمان حيث نرى ونشهد ما يحدث في العالم من حولنا من فتن ومصائب أتت على الأخضر واليابس.
إن مسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز طويلة وحافلة بالإنجازات العظيمة التي لا يمكن الإتيان عليها في هذه العجالة، حيث تجسد ذلك في ترسيخ أسس التطوير في البلاد وبناء قاعدة اقتصادية وطنية صلبة وضعت بلادنا في مصاف القوى الاقتصادية الكبرى، إضافة إلى بناء الإنسان السعودي وتمكينه من اللحاق بركب التطور في العالم، ويظهر ذلك جليا في النهضة الشاملة، وخاصة في الجانب العلمي والتعليمي، وقد ساهم ذلك في تفعيل دور المملكة في المجموعة الدولية، سواء من خلال منظمة الأمم المتحدة أو من خلال المؤسسات والمنظمات الدولية الأخرى، ولا ننسى مركز المملكة العربي والإسلامي الذي يستقطب أكثر من مليار مسلم في العالم.
إن قادة هذه البلاد منذ عهد والدهم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ــ طيب الله ثراه ــ يحظون باحترام وتقدير شعوب العالم، وذلك لما تضطلع به المملكة من دور رائد على مختلف الأصعدة العربية والإسلامية والدولية.
حفظك الله سيدي، وولي عهدك، وولي ولي العهد، وأعانكم وسدد خطاكم ورزقكم البطانة الصالحة التي تدلكم على الخير أينما كان. عشتم ذخرا للوطن والمواطنين والمقيمين.
اللهم أجمع كلمتنا على الحق يا من بيدك الملك والخلق والأمر وبيدك النفع والضر وأنت على كل شيء قدير.

104