الهلال فريق غني.. ولكن!

علي مليبارينعم الهلال فريق غني، ولكن يبدو أن الرئيس الأمير عبدالرحمن بن مساعد غير مقتنع بذلك.. أظن أن هذا القول يمثل حال لسان أغلب الهلاليين الذين تابعوا تصريحه الفضائي الأخير ووصفه للهلال بأنه ليس أغنى فريق في السعودية، وهو تصريح يحمل نغمة من الضعف الذي لم يعتاده الهلاليون عبر تاريخ ناديهم الطويل والعريق.
شخصيًا، أرى قوله صائبًا كونه بالفعل يعكس الحالة الظاهرة على الهلال، الذي لم يُحضر حتى هذه اللحظة مهاجمًا أجنبيًا بديلًا عن ناصر الشمراني الموقوف لست مباريات آسيوية أو عن المصاب ياسر القحطاني.
الهلاليون أيضًا في سابقة غير معهودة يتذمرون الآن من القيمة المادية العالية بسبب انتقال الشمراني من الشباب إلى الهلال وأخذوا يستنجدون بالبحث عن صيغة تفاهم مع الشبابيين حيال ذلك، ولا ننسى بالطبع سالفة خطاب السلفة الموجه لعضو الشرف الأمير الوليد بن طلال والذي تحول في ليلة وضحاها إلى منحة، ربما حتى لا يهتز حينها وضع الهلال أمام الرأي الرياضي العام.
وللتذكير، فالهلاليون منذ زمن وتحديدًا في العقدين الأخيرين اعتادوا على إحضار أي لاعب يريده الفريق حتى ولو بالغصب أو عن طريق الاستشارة أو (الاستخارة)، ولم يكن ندهم في ذلك إلا الرجل القوي منصور البلوي قبل أن يترك رئاسة العميد ليعود الهلاليون مجددًا وينفردوا بزعامة التعاقدات.
أما الأمر الآن فقد اختلف عن السابق، فالأمير فيصل بن تركي هو المتصدر ماديًا كحال فريقه المتصدر فنيًا، وها هو المطنوخ منصور البلوي يعود إلى الواجهة متوثبًا مرة أخرى ليلغي كافة ديون الاتحاد الناجمة من أخطاء إدارات سابقة، والأهلاويون أيضًا ينعمون باستقرار مادي وفني ملحوظ، بينما الهلاليون وعلى غير عادتهم هم من يتذمرون ويشتكون من وضع ناديهم المادي وسوء حالهم الفني.
ولذلك فإن المشجع الهلالي المتابع تجده يتساءل الآن وكله دهشة.. أين ذهب دخل الرعاة الذين بلغوا نحو عشر شركات بمبلغ يتجاوز مائة مليون ريال تقريبًا، وأين دخل المباريات الذي ارتفع بعد زيادة أسعار التذاكر؟
أمر آخر بات يُقلق ذلك المشجع الهلالي، ولا يقل أثره عن الوضع المادي المزري المُستنبط من أقوال وأفعال الرئيس، وهو دور المُخططين داخل الفريق، فهم إما فاقدون للخبرة الفنية، أو نائمون في سبات عميق، وإلا فما الفائدة الفنية المرجوة من لعب الفريق أمام بايرن ميونيخ الحاضر بكامل نجومه بينما سبعة من لاعبي الهلال موجودون في المنتخب.
شخصيًا، اعتقد أن الجماهير الهلالية حتى وإن امتص (الشاعر) ابن مساعد غضبها عبر جملته الشهيرة (غضبكم وصلنا وسيصلكم فعلنا) فإنها في المقابل لن تغفر له أي فشل قادم خاصة بعد ضياع حلم (العالمية)، وستكون المطالبة وبصوت واحد.. نريد رئيسًا آخر يعي حجم رئاسة ناد كبير كالهلال.

106