بالعقل لا بالقلب .. أعيدوا النظر

عبدالرزاق سليمان 2من يستعيد تاريخ المنتخب السعودي في البطولة الآسيوية وفي تصفيات كأس العالم يعترف أن للمنتخب السعودي في العقود الماضية يحتل مكانة عالية , وله وزن ثقيل يهابه جميع من يضعهم القدر في مواجهته .
لكنه وفي فترة وجيزة انقلب الحال على عقبه وعاد الثقل والهيبة إلى أواخر مراحلها حتى صار صيداً سهلاً ونقاط مضمونه لمن وضعته القرعة في مجموعة منتخبنا الوطني , ومن أخسر الخسارات أن يلعب فريق مع منتخبنا ولا يحظى بهذه النقاط الثلاث .
وهناك فرق بين الحديث النابع من القلب أو الذي ينتج عن تحرك ودوافع تثير العقل إلى أن يخرج عن صمته ويتحدث بما يراه مناسباً وواقعيا من خلال ما يشاهده في دقائق المباراة .
إن كان القلب يتحدث فجميعنا لا يتمنى ولا يرجو إلا أن يكون منتخبنا ساحقاً لجميع الفرق التي تقف في مواجهته ولا يتوقفق إلا عند منصات التتويج بعد أن يرفع الذهب .
أما حديث العقل فهو الحديث الذي لا يستطيع أن يتحدث إلا بما يشاهد واقعياً في المستطيل الأخضر , لأنه لا يهم المتابع إلا التسعين دقيقة أما ما يسبقها فما هو إلا مبررات تقنع المتابع وتجعله يتفاءل بما سيقدمه في المباراة .
يتضح هذا الأمر جلياً حينما نتساءل عن تحقيق منتخبنا لكأس العالم وأن يحتل المركز الأول عالمياً هذا حديث القلب , أما العقل فيرفض ذلك تماماً لأنه لا يطلب ما لا يرى القدرة تؤدي إليه ولا يبني أحلامه إلا على أساس متين .
حينما يتحدث الناقد عن حقائق فمن الخطأ أن يقول أننا حققنا كأس القارة الآسيوية لهذا العام , لأنه سيكون ابتعد عن الحقيقة ووصل إلى هيام وأحلام يقظة ونوم .
فالناقد يتحدث من خلال ما يراه وإن لم يرق لمتابعيه ومحبي المنتخب لكنه لا يملك أن يقول شيئاً سوى الواقع , ولا يمكن تغيير اللون الأسود إلى الأبيض ليقول الناقد لون الورق أبيض .
تمنياتي أن يقوم الاتحاد السعودي بإعادة النظر والرجوع بالترتيب إلى نقطة الصفر والبداية من أول المشوار .

106