عيسى الجوكم | فوز وأد التعصب!!

 في فرح الأخضر كل المعادلات تتغير، ولكن هو فوز وثلاث نقاط لا أكثر، والمبالغة في هذا الفرح والتسليم بالتأهل ونغمة نقابل من في الدور التالي ردة فعل غير منطقية.

 المطلوب احترام أوزبكستان كمنتخب قوي طامح للوصول إلى الدور الثاني، وهذه العقلانية هي السلاح الذي يجب أن تتسلح به بعثة الأخضر في استراليا.

 لا يمكن إغفال حقيقة هامة وهي أن الأخضر مطلوب منه مضاعفة الجهد في آخر جولات المجموعة، فالواضح أن كوريا الشمالية هي أضعف منتخبات المجموعة.

 في مواجهة الأمس ضرب لاعبو الأخضر أكثر من عصفور بحجر واحد بعد أن صام هذا المنتخب عن الفوز بعد المشاركة في ٢٠٠٧، والأهم في تلك العصافير التي اصطادها نجوم المنتخب السعودي وأد التعصب خارج محيطه، فقد وحد الفوز الألوان التي كانت طاغية قبل الفرح وأدى بها إلى لون واحد هو الأخضر، هكذا كانت الحكاية في تمريرة الزوري للسهلاوي ومن ثم معانقة الشباك، والصورة الأكثر وضوحا هي في عناق هزازي والسهلاوي.

 كوزمين الذي وضع البعض عليه أكثر من علامة استفهام بآراء أقرب إلى زاوية السخافة أصبح المدرب المنصف والنزيه، وفي مواجهة الأمس درس لكل من هايط هنا وهناك بآراء ترتدي ألوانا مختلفة لا تسمن ولا تغني من جوع.

 ليس هناك ما يمنع من تمجيد اللاعبين، ولكن محاولة تجيير هذا الفرح والفوز بألوان الأندية أمر مقزز للغاية، ولغة تافهة تعيدنا للمربع الأول.

 السهلاوي ونايف عينان في رأس، وحصول العابد على أفضل لاعب في المباراة لم يكن واقعا لولا مساعدة زملائه، لذلك فان محاولة البعض الضرب على وتر تسجيل السهلاوي هدفين هو السبب في فوز الأخضر، ومحاولة الضفة الأخرى ارجاع الانتصار لابداع العابد وتمريرة الزوري فيه ظلم كبير لبقية النجوم وللمدرب وكل عامل ضمن البعثة الخضراء.

 اللعب على وتر الأندية في المنتخب دفع الأخير ثمنها باهظا، لذلك فالمطلوب استثمار الفوز على كوريا الشمالية بإعادة العربة لسكة العقلانية، وترك التغني بالألوان سوى اللون الأخضر.

 الأخضر استعاد هيبته برباعية داخل المستطيل الأخضر، والمطلوب استعادة العقلانية في المدرج ، والأمانة لحملة القلم، وهي عوامل مترابطة لاستعادة الكرة السعودية وهجها وتألقها.

 الفوز كفيل بتحويل الحراك السلبي لإيجابي طالما أن الجميع استشعر المسؤولية الملقاة على عاتقه.

 استعادة الفرحة تحتاج لجهد مضاعف، وهو المطلوب في هذه المرحلة العقلانية من الجميع.

 لقد مارس الجميع جلد الذات بطريقة بشعة جدا، وتلقى المنتخب الأخضر ارتالا من سهام الفوضى والاحباط والتثبيط والجميع شارك في هذه المحنة، والآن يجب على الجميع أن يعيد البوصلة إلى الاتجاه الصحيح.

104