عيسى الجوكم | النصر والبنتاغون..!!

 الجميل في كبير العاصمة -كما يقول رئيسه- بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع مقولته، أن النصر يسير بسفينة ربانها واحد، ومن الطبيعي أن يكون اتجاهها واحدا، لا تتجاذبه الأمواج، ولا تعيقه الحيرة.

 بصراحة أكثر، كان داء النصر في حقبة «الجفاف» الدور الشرفي الذي يمارس التنظير بدون دفع، ويتصدر المشهد بدون عمل، و«يهايط» فضائيا وإعلاميا بدون تنسيق أو مراعاة لناديه، ويمكن تحديد كل ذلك في مقولة «حارة كل مين ايده إلوه»، هكذا كان فارس نجد قبل مجيء الأمير فيصل بن تركي الذي غير المعادلة، فجعل الإدارة «قاعدة» والشرفيين «استثناء».

 القوة تصنع النظام والانضباط، لذلك لم نعد نرى في المشهد النصراوي الفوضى التي تخرج عن النص لا شرفيا ولا إداريا وبصورة أقل جماهيريا، وأعتقد أن سياسة الرئيس بقوة الدفع وتميز الفكر ونتاج العمل الناجح غيرت أنماطا كثيرة في فارس نجد باستثناء بعض الخطاب الإعلامي المأزوم غير الرسمي، وتحديدا المحسوب على النصراويين.

 وحتى نضع النقاط على الحروف، لم يعد في النصر من يتقمص دور البطل في روايته بدون عمل وفكر ودفع، فتلك الحقبة مسحت من الذاكرة، بل انها ثقافة لم يعد يتقبلها عشاق الأصفر والأزرق، فاستثارة عاطفة الجماهير على حساب المنطق والعقلانية التي تخدم فريقهم أصبحت بضاعة «فاسدة» في قاموسهم.

 لقد مسح النصر من استراتيجياتهم مفاهيم كثيرة عشعشت كثيرا في عقولهم، وتسببت في تأخرهم، بل وساهمت في حرمانهم من ألقاب وبطولات جراء تركيزهم على الغير أكثر من تركيزهم على ناديهم.

 الثقافة النصراوية الجديدة التي شكلها فيصل بن تركي آتت أكلها، فمن كان يتوقع أن ما حققه النصر في الموسم الماضي سيكون سحابة صيف لا أكثر صدم بواقع مختلف وهو أن سماء النصر مازالت تمطر إبداعا وتروي أرضها تطورا، بل ويعد الفريق الأبرز نتائج واستقرارا، وهو الفريق الأغنى مواهب في دكة الاحتياط.

 لقد برهن فارس نجد أنه عاد ليبقى في القمة، ليس فقط على مستوى النتائج والصدارة، بل على مستوى تدعيم الفريق الكروي بالنجوم المحلية، وتغيير سياسة المكابرة والاستجابة لقرار الجماهير كما حدث في ملف إقالة كانيدا والتعاقد مع ديسلفا.

 لم تعد عملية المد والجزر في النصر قائمة بين صناع القرار فيه، بل انه استبدل نشر الغسيل الذي كان عنوانه في السابق لكتمان أقرب إلى أسرار البنتاغون في الحاضر.

 الخلاصة، ان النصر حذف من قاموسه أشياء كثيرة كانت تعيق مسيرته، والمتابع الدقيق يدرك أنه صدر كل ما يعانيه لأحد جيرانه في العاصمة، ولأحد حلفائه في عروس البحر.. أصل الحكاية الشرفية..!!

التعليقات

6 تعليقات
  1. متااااابع
    1

    هذا الجوكم … يهرف بما لا يعرف … من أين أتى بان النصر ك (حارة من ايدو الوه )…
    لم ولن يكن في أي من مراحله .. ولكن كل هذا يريد ان يقول بان النصر سبق وان مر بما يمر به الجار لا أقام الله له عثرة
    شاهدت الوجوه أيها الجوكم .

    Thumb up 7 Thumb down 7
    28 ديسمبر, 2014 الساعة : 9:26 ص
  2. :: تـــــــــــــوْأَمُ `` الشَّمْـــــــــــس ::
    2

    رغم اختلافي مع هذا الكاتب في الميول !!
    و رغم تعصبه المقيت , وان خفت حدته الآن !!
    ورغم قسوة هذا المقال , و اختلافي معه في ( بعض ) ما تضمنه المقال !!
    ورغم انني ( اشم ) فيه التشفي على حال فريقة المفضل !!
    إلا انني استمتعت بقراءته , و كأن مصدره , كاتب نصراوي غيور .

    Thumb up 7 Thumb down 3
    28 ديسمبر, 2014 الساعة : 12:16 م
  3. رياضي قديم
    3

    بصراحة مقال رائع و لم اعرف لك وجهة يا جوكم اي لم افهم حتى الان لاي ناد تنتمي رغم ان هذا ليس مهما , في التسعينات اذكر انك كنت تميل الى الاتفاق و تكتب شعرا جميلا بماجد عبدالله و الفترة الاخيرة اتجهت الى العاصمة بين النصر و الهلال و كلامي هذا لك و ليس عليك اي بأمكانك ان تقول اني محايد .فتقبل تحية قارئك .

    Thumb up 3 Thumb down 2
    28 ديسمبر, 2014 الساعة : 4:44 م
  4. وين مايروح الاصفر انا وياه
    4

    طبيعي في فترة الجفاف ان يخرج اعضاء الشرف اعلاميا وكان خروجهم في ذاك الوقت للدفاع عن من يحاول ان يستغل الظروف والزمان ويقلل من النصر فخروجهم كان غيرة على ناديهم
    والان الوضع تغبر واصبح ابلغ رد من الملعب

    Thumb up 3 Thumb down 1
    29 ديسمبر, 2014 الساعة : 12:58 ص
  5. nagi
    5

    ألله يديم زمن كحيلان وتضامن أعضاء الشرف ويطيل زمن بطولات النصر. آمين.

    Thumb up 5 Thumb down 1
    29 ديسمبر, 2014 الساعة : 8:36 ص
  6. العالمية صعبة قوية
    6

    أذكر الله .. ماشاء الله تبارك الله .

    Thumb up 6 Thumb down 1
    29 ديسمبر, 2014 الساعة : 9:56 ص
104