رسمة كاريكاتير في جريدة كويتية تثير أزمة تلفزيونية

karik-kwالرسم “الكاريكاتيري” الذي نشر في جريدة الرأي الكويتية أثار أزمة في برنامج “سما آسيا” على قناة أبوظبي الرياضية يوم أمس وكان الرسم الكاريكاتيري قد شبه ثلاثة حكام بثلاثة “حمير” يمسكون بصافرة وهو ما أثار غضب المحللين في البرنامج.
ورفض مقدم البرنامــج يعقوب السعدي فكرة تشبيه الإنسان بشكل عام بأي حيوان مهما كانت الدوافع.
وقال الإعلامي الكويتي جاسم أشكناني إنه لا يؤيد هذه الفكرة وتحديداً تشبيه الانسان الذي فضله الله على بقية

البشر بالحيوان، لكنه أشار إلى ضرورة وضع الحالة النفسية والمعنوية لراسم هذه الصورة في الاعتبار في ظل الظلم الواضح الذي وقع على المنتخب الكويتي من الحكم الاسترالي بنجامين الذي أدار مباراته الأولى أمام الصين.
واعتــرف أشكناني بأن الرسم مبالغ فيه ولكنه وصل للمطلوب منه والدليل الجلسة التي تناقشه حالياً، فقـد وصل للمتلقي سريعاً.
أما الإعلامي السعودي محمد البكيري، فقد رفض مبدأ وضع أية أعذار أمام راسم هذه الصورة مؤكداً أنه مبالغ فيه، ويكفي أن الشكل لفت الانتباه أكثر من الفكرة، فرسم “الكاريكاتير” دائماً أساسه الفكرة وإيصالها وليس الشكل، وفي هذه الصورة جار الشكل على المضمون حيث أفرغها من محتواها دون أن توصل الهدف منها.
ورفض البكيري أيضاً فكرة تشبيه الانسان بالحيوان مهما كانت الدوافع والمسببات وراء ذلك، معتبراً أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال التقليل من أسمى المخلوقات التي خلقها الله عز وجل.
وشن البحريني الذوادي هجوماً شرساً على هذا النوع من الرسومات الكاريكاتيرية، مؤكداً رفضه التام لهذه الفكرة، واستشهد بآيات من القرآن الكريم التي أكدت أن الانسان فضله الله على باقي البشر بالعقل، ولا يمكن أن نشبهه بحيوان بدون عقل، وطالب الذوادي بإنهاء خدمات راسم هذه الصورة.

أوضح رئيس القسم الرياضي بجريدة الرأي الكويتية محمود صالح بالمشكلة أن الرسم الكاريكاتيري مشروع فيه كل شيء ولا يمكن شرحه أو تحليليه، فقط يجب تركه للمتلقي حتى يفهم كما يرى، وأكد ضرورة أن يكون مبالغ فيه حتى يلفت النظر، مشيراً إلى أن وصول الصورة للبرنامج ومناقشته لمدة زمنية طويلة يعني نجاحه وتحقيقه للهدف منه، وهو الوصول بفكرة معينة إلى القارئ، وأضاف: ما المانع في تشبيه إنسان ظالم وغير عادل ذبح فريقاً عن عمد بالحيوان.

وتداخل محمد البكيري ليؤكد أن الهدف هو النقد دائماً وليس الإهانة، وهناك فرق بينهما، فما نقلته الصورة هو إهانة بكل المقاييس وليست نقداً. وغلق النقاش بمحصلة أساسية هي رفض تشبيه الإنسان بالحيوان مهما كانت أخطاؤه أو ديانته أو جنسيته.

صورة الرسمة التي اثارت غضب الاعلام التلفزيوني :

 

karik-kw22

104