صناعة الفكر الرياضي

طارق ابراهيم الفريحمع كل عقد من الزمن تدخل الرياضة مرحلة متجددة من التخطيط والتنظيم والعمل.. وتنقلها من مستويات عالية ذات طموح وتطلعات إلي مراحل أكثر رقي وحضارة تتضمن ثوابت ذات منهج منظم ومتكامل في إطار رياضي شامل ليشكل علامة فارقة تتمثل في الفكر الرياضي.. والذي أصبح في هذه المرحلة أكثر تأثير على المخرجات الرياضية مما تطلب الأمر أن نواكب هذه التطورات من خلال الصناعة.. ليمكننا تحويله إلي مجموعة متناغمة من العلاقات تشمل القوانين والأنظمة والدراسات والتخطيط والرؤية المستقبلية وتحديد الأهداف ووضع البدائل.. ونستطيع من خلالها التعامل مع الأمور بمنظور أكثر واقعية وتأثير وبالتالي اتخاذ القرارات وحل المشكلات.
لقد أصبح الفكر الرياضي بشكل عام اسم مرتبط أكثر من أي وقت مضى بالمنظومة الرياضة تنقلنا من مرحلة العشوائية والتشتت إلى مرحلة العمل المنظم ليفتح آفاق جديدة تشمل الأهداف والخطط والبرامج والاستثمار والتخصيص.. فالفكر الرياضي مركب معقد وصعب مرتبط بالعقل بالدرجة الأولى.. وبمعنى أبسط “خلق بيئة رياضية جيدة وجاذبه تشمل جميع العلاقات داخل المؤسسات والهيئات الرياضية لنستطيع التعامل المناسب بمنهجيه ثابتة واضحة مع مختلف المواقف تجعلنا أكثر واقعية وأقدر على تحديد أهدافنا وتحقيق احتياجاتنا”.
لعلنا بفقدان الفكر الرياضي قد نفشل حتى مع وجود المال والمنشآت والمواهب.. لذلك فالمنظومة الرياضة في ظل الفكر الرياضي تتعدى المؤسسة الرياضة الرسمية والأندية والرعاة والوكلاء والإعلام والجماهير.. لتدخل ثقافة جديدة تشمل أطراف مساندة وداعمة وشريكة اجتماعية واقتصاد وسياسية وأطراف خارجية لمنظمات وهيئات ومؤسسات رياضية وغير رياضية.
من هنا أصبح من الضروري إيجاد آلية لصناعة هذا الفكر والعمل على تأسيسه وبنائه في المنظومة الرياضية من خلال الانضباط والإحساس بالمسئولية ودعم الأسس والمبادئ المساعدة والتخطيط لها واستقطاب الجهات الأكثر تأثيراً في هذه الصناعة الحيوية.. وليصبح الفكر الرياضي منهج يدرس أكاديمياً وينمى ثقافياً ويشاهد أنموذجياً ليتحول معها من تخطيط وصناعة نبحث عنها إلي قيم ومبادئ نعتز بها وتتغير معها الكثير من المفاهيم ونستطيع القفز فوق حواجز الانكسار الرياضي.

يمكننا هنا الانتقال إلي الفكر الرياضي الخاص باللاعب حيث يستطيع بصفته أحد الركائز المهمة في هذا المجال تطوير نفسه من خلال منظومة تشمل فهم الذات والمجتمع المحيط به وطريقة تعامله وتحسين علاقاته والتغلب على مشاكله وتمكين نفسه من العطاء وضبط أفعاله واستثمار وقته وفهمه للأنظمة واللوائح والتخلص من السلبيات ورفع درجة ثقافته ليكون أكثر فاعلية في الأداء والانضباط داخل الملعب وخارجه وإتباع برنامج يومي يشمل حصص التدريب والنظام الغذائي وأوقات النوم ومتابعه ذلك ورفع روحه المعنوية ومعرفة ما عليه من واجباته وما له من حقوق وتحديد أهدافه والتخطيط لمستقبله الرياضي وبعد الاعتزال.

التعليقات

3 تعليقات
  1. رياض
    1

    بوجود نماذج اداريه غريبة التفكير والميول ووجوه متكرره غير منتجه عبر السنين في اتحاداتنا الرياضيه اعتقد انه من الصعب التقدم اي خطوه للامام والدليل مشاركاتنا الرياضيه كل هذه العقود لم نستطع المنافسه عالميا الا بعدد لايذكر من اللاعبين المميزين. يجب ان تكون هناك اداره بالاهداف من لايحقق اهداف جديده سنويا “يقضب الباب” ويتم تعيين اداريين ومسئولين جدد لهم انجازاتهم العمليه قبل ان يتم تعيينهم

    Thumb up 1 Thumb down 0
    18 ديسمبر, 2014 الساعة : 12:24 ص
  2. عالميــة النصــــر ليه تقهر ؟
    2

    لماذا يصنف هدف الكابتن فهد الهريفي – في مرمى بوهانج الكوري في سوبر آسيا 1998م –

    أنه أهــم هـــدف في تاريخ الكرة السعودية بأكملها منذ بداياتها و حتى اللحظة ؟!

    # لأن هذا الهدف هو من نقل فريق سعودي إلى رحاب العالمية الواسع و بأرض البرازيل

    و ليس هذا فحسب .. بل يعتبر فهــد الهريفي نجم النصر الدولي هو ثالث هدافي بطولة العالم للأندية بالبرازيل .

    لك الله يا فهــــد لك الله يا نصــر من مجد لمجد ، والكبير كبير

    Thumb up 2 Thumb down 2
    18 ديسمبر, 2014 الساعة : 9:24 م
  3. ابو احمد
    3

    مقال في غاية الروعة من قلم عودنا علی الابداع

    إضافة بسيطة …

    الان كل الجامعات وبعض الجهات الحكومية لها مقاعد في برنامج الابتعاث ليش رعاية الشباب بصفتها الحكومية ما تطالب بعدد من المقاعد وتخصص لموظفيها الجدد فقط !

    بحيث يعين خريج جامعی في رعاية الشباب ثم يبتعث لإكمال دراستة حسب تخصص عملة

    كذا نظمن يوصلنا جيل جديد قيادی متعلم بشكل مختص في مجال يهم قطاع كبير ومهم

    ياليت نشوف هذي الفكرة بقلمك بعد تطويرها

    تحياتي

    Thumb up 0 Thumb down 0
    19 ديسمبر, 2014 الساعة : 4:39 ص
112