الجوكم يكتب عن مطر النصر!

 الموسم الماضي ليس استثناء، فهذا هو النصر عاد للتغريد على غصن الانتصارات من جديد وعادت مواسمه الجميلة حبلى بالانتصارات.

 عاد النصر بدرا في سماء العاصمة يرسم حكايته المعتادة مع الفرح الذي أعاده من الموسم الماضي .

 عاد النصر لممارسة هوايته في بسط نفوذه وفوزه وأفراحه، فالكبار وإن توقفوا عن لغة النصر ، فانها وقفة لا تطول ، وإن صح التعبير فهي سحابة صيف.

 عادت سماء النصر لتمطر فرحا وزرعا وحصادا، وهي في العادة كريمة في أرض الفرح بخيلة في عطاء الحزن في الآونة الأخيرة.

 النصر عندما يفوز يمتع، فهو معتاد على قنص السرور بدون ضجر ، كيف لا وهو الذي أعاد خارطة الكرة السعودية من جديد .

 النصر الذي يغطي مساحة واسعة من هذا الفرح بإنجازاته وألقابه وبطولاته الماضية ، يعرف كل الطرق المؤدية لصناعة انتصارات تجعل محبيه يسبحون في بحر من السعادة مهما اعتلت الأمواج تجاه قاربهم ، أو رميت الأشواك في طريقه .

 النصر الذي سكن مدينة الفرح مؤخرا ولم يغادرها حتى الآن كتب في أمسية العاصمة فصلا جديدا من ملاحمه .

 لقد منح هذا الأصفر كل أوسمة السعادة لمن عشقه، ووزع أنواع التعاسة لخصومه بقصد أو بدون قصد .

 هو هكذا لا يضيع عنوان الفرح، وإن خانه ( الحادي ) في وصف دربه سرعان ما يعود بلغة أكثر بلاغة وفصاحة .

 بصراحة أكثر النصر كتاب فرح في الآونة الأخيرة , لا تحمل فصوله محطات أسى إلا ما ندر ، وإن حدث ذلك فهو عارض استثنائي لا أكثر .

 النصر يجيد العزف في المنعطفات الهامة، يحفظ عن ظهر قلب معزوفة بيتهوفن، لكن ليس بلغة الألم بل بكلمات الأمل .

 هكذا رسم أملا جديدا لعشاقه في ليلة العاصمة ، وحول عاصمة العرب لليلة صفراء أضاء شوارعها وأخفى أنوارها في آن واحد ، فهي ليلة سعيدة لجماهيره وحزينة لعشاق القمر الذين سيعانون من البرد في مثل هذا اليوم حتى لو مارست شمس السماء دفئها .

 الكتاب يقرأ من عنوانه ، وكان عنوان النصر الانتصار رغم البداية الصاعقة للهلال ولكن ثقافة الفوز تعززت كثيرا للعالمي بالمتخصص الصعباوي .

 الكتاب في تلك الليلة أشبه بسطور صفراء مع محاولات زرقاء لمحوها، لكن القلم الأصفر كتب بالحبر فلم تستطع لا العارضة ولا القائم محوها .

 النصر كرر توهجه في مواجهة الست نقاط ، ولكن رواية الموسم في جميل لم تنه بعد ، فهناك فصول جديدة، فاللون الأخضر هذا الموسم دخل في هذه الرواية بقلم حاد جدا.

 النصر بعد نزال ديربي العاصمة ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد ، الأول عزز صدارته وكرر سيناريو الموسم الماضي في الدور الأول ، والعصفور الثاني تعزز موقع مدربه الجديد القديم ديسلفا في قلوب جماهيره ، أما العصفور الثالث فقد نجح في زيادة تفاقم مشاكل الهلال التي ستؤثر عليه في المستقبل .

مقالة للكاتب عيسى الجوكم عن جريدة اليوم

التعليقات

4 تعليقات
  1. الأصيل
    1

    مقال بليغ وممتع .. رغم ميولك الهلالية أبدعت في مدح العالمي وإعطائه حقه من الإشادة .. شكرا جزيلا لك يا أستاذ عيسى .. قلمك رائع وأنت أروع.

    Thumb up 10 Thumb down 0
    15 ديسمبر, 2014 الساعة : 1:56 م
  2. مبارك الدوسري
    2

    الفوز والخساره وارده في الكوره والرياضه فن واخلاق لكن اللي صاير اﻵن تعصب أعمى. شجع فريقك دون المساس بحرية وشعور اﻵخرين والميدان ياحميدان. .

    Thumb up 3 Thumb down 1
    15 ديسمبر, 2014 الساعة : 3:00 م
  3. :: تـــــــــــــوْأَمُ `` الشَّمْـــــــــــس ::
    3

    لماذا هذه الازدواجية يا جوكم ؟؟
    دائما ما نقرأ مقالاتك تمجد النصر الى حد العشق !!
    ولكن .. ملحق جريدة اليوم الرياضية , دائما ما يمجد الهلال على حساب النصر و الآخرين , الى حد التعصب !!
    قليلا من التوازن يا جوكم .

    Thumb up 5 Thumb down 1
    15 ديسمبر, 2014 الساعة : 6:28 م
  4. ابو علي
    4

    مدح مبالغ فيه حد الاسفاف النصر فاز بضربة جزاء . النصر رأيناه لعب مدافعا اعظم فترات المباراة والهلال مسيطرا اغلب فترات المباراة ولو أن الحكم كان منصفا واعطى الهلال حقه كاملا مثلما أعطاه للنصر لتغير منحى المباراة ….على كل هذا واقع اعلامنا مدح مفرط او قدح مفرط … لايوجد لدينا نقدا يبني ….

    Thumb up 0 Thumb down 1
    16 ديسمبر, 2014 الساعة : 9:29 ص
108