قطر 22 ايطاليا 82 !!

محمد بن عبداتذكرني المنتخب القطري الحائز على بطولة كأس الخليج الثانية والعشرين والتي اسدل عليها الستار مساء يوم الاربعاء بالعاصمة السعودية الرياض بالمنتخب الايطالي الذي خطف كأس العالم في اسبانيا عام 82 حين بدأ متعثرا في الادوار الاولى وتعادل في الثلاث المباريات التي خاضها في هذا الدور وصعد باعجوبة للدور التالي وبعدها انطلق حصانه بقوة مزيحا كل من يقابله ومنهم منتخب السامبا البرازيل الذي قدم في تلك البطولة العالمية اجمل اداء ومتعة كروية لم يصل الى روعة فنها أي من المنتخبات المشاركة قي المونديالات المتعاقبة الى اليوم حسب اجماع أغلب النقاد والفنيين والمحللين الرياضيين إلا أن الايطاليين بقيادة روسي الهداف وجنتيلي الجزار والحارس العملاق دينو زوف ازاحوا ذلك الفن البرازبلي والقوة الالمانية وفازوا بالكأس العالمية.
وهكذا فعلها العنابي في خليجي 22 حين بدأ بثلاثة تعادلات ومستوى غير مقنع الى حدٍّ كبير وصعوده للدور التالي بأعجوبة ايضا إلا أنه كشر عن انيابه بعد ذلك وهزم العمانيين بضربة ساحقة ماحقة قوامها ثلاثة اهداف لا تصد ولا ترد كاسرا فرحة أبناء السلطنة بفوزهم العريض على الازرق الكويتي المتربع على عرش بطولات الكاس الخليجية، بل لم يتوقف بهم الأمر عن ذلك حين قلبوا الطاولة راسا على عقب على صاحب الأرض والجمهور المنتخب السعودي الذي انصبت كل الترشيحات قبل البطولة قي خانته وارضخوه ان يخرج يجر أذيال الخيبج والهزيمة المرة أمام جماهيره التي كان يراودها حلم ما تحقق في خليجي15 بالرياض، فطار حلمها عندما شاهدوا أحرف الكلمة الفاصلة في نهائي البطولة مصبوغة باللون العنابي حين فرض اوبوعلام ورفاقه سطوتهم بقوة صاحبها روعة في الاداء وتسجيل الاهداف، وهو الشيء الذي جعل الكاس تطير من احضان الرياض مجبرة الى شواطئ الخليج وتحديدا الى الدوحة العاصمة القطرية التي ما من شك فيه انها ستكون سعيدة بذلك الانجاز الكروي وهو الظفر بكاس خليجي 22 الذي سبق للقطريين الظفر به ولكن كان ذلك على ارضهم ووسط جماهيرهم و بالتالي سيكون ماحققه العنابي هذه المرة في البطولة الخليجية له مذاق وطعم آخر خاصة وانه أتى من خارج الحدود ومن براثن كل الأسود.
فتحية من القلب لنجوم الشاكلة القطرية التي خطفت مع الكأس الفضية عقول وقلوب كل محبي وعشاق الساحرة المستديرة.

108