جمهور اليمن .. اللاعب رقم 12

جماهير اليمن 10

تفاعل آلاف اليمنيين مع كل لمسة وهتفوا في كل هجمة لفريقهم الشاب باستاد الملك فهد الدولي وقادوه لأفضل نتيجة في كأس الخليج لكرة القدم بعدما نال نقطتين في الدور الأول للمرة الأولى.

وفي غياب الجماهير السعودية للمرة الثانية على التوالي ملأ اليمنيون أكثر من نصف مدرجات أكبر استادات الرياض وهتفوا لفريقهم وللاعبيهم ولبلدهم الذي تضربه أزمات أمنية وسياسية واقتصادية منذ أطاح برئيسه السابق علي عبد الله صالح بعد انتفاضة شعبية واسعة في 2011.

وقال عبد العزيز وهو مشجع يمني يعمل كمحاسب في الرياض “حضر جمهور عظيم ونحن نشعر بالفخر لهذا الحضور.. عجبني لعبهم في المباراة الأولى فجئت اليوم.”

وأضاف المشجع البالغ من العمر سبعة وعشرين عاما لرويترز وهو يتابع بحماس أداء فريقه “اليوم حاجة جميلة.. ماذا أقول لك؟ شيء ممتاز.”

وقال آخر يدعى يوسف عبد القادر “جئت المباراة الأولى وجئت اليوم أيضا. الجمهور ما شاء الله تبارك الله ومستوى إلى أحسن إن شاء الله.”

ووصف وليد الحبيشي لاعب اليمن مشهد الجماهير بأنه الأروع في حياته.

وقال في مقابلة تلفزيونية “لم أر في حياتي مثل هذا الجمهور. لم أتوقع ذلك أبدا. يصنع رهبة كبيرة.”

وأضاف زميله محمد الحيفي “شعرنا وكأننا نلعب في العاصمة صنعاء.”

وحتى حين لعب اليمنيون في صنعاء لم يتحقق للفريق مثلما تحقق في الرياض.

ولم يسبق لليمن الحصول على أكثر من نقطة واحدة في بطولة واحدة بكأس الخليج. وحين استضافها في أرضه عام 2010 كان من نصيبه ثلاث هزائم بينها رباعية نظيفة أمام السعودية وثلاثية دون رد أمام الكويت وبينهما هزيمة بهدفين مقابل هدف أمام قطر.

ولم تشهد البطولة التي انطلقت يوم الخميس الماضي جمهورا بكثافة الحضور اليمني. حتى جمهور السعودية البلد المضيف خيب الآمال بشكل كبير في الافتتاح بحضور ضعيف.

وقال فهد الحارثي وهو مشجع سعودي عمره سبعة وعشرون عاما “وجود الجمهور اليمني يحرجنا بصراحة لأننا أصحاب الأرض ولا نأتي غير خمسة آلاف فقط. أتوقع ان يكون حضور اليمن أكثر وأكثر أمام السعودي.”

وإن نفى جمال بلماضي مدرب قطر أي أثر للمشجعين اليمنيين على فريقه فإن ميروسلاف سوكوب مدرب اليمن لخص المشهد بأنه فريقه حقق هذه النتيجة لأنه يلعب ومعه 12 لاعبا.

وقال سوكوب في مؤتمر صحفي “كل الشكر لهذا الجمهور.. شعرنا أنه دائما معنا ويقف وراءنا. هل تدرون لماذا تعادلنا في مباراتين؟ لأننا نلعب ومعنا 12 لاعبا.”

112