كأس الخليج: ديربي التاريخ بين الامارات وعمان وقمة نارية تجمع الكويت بالعراق

منتخب الكويتتفتتح المجموعة الثانية مبارياتها في النسخة 22 من بطولة كأس الخليج، المقامة في العاصمة السعودية الرياض، مساء غد الجمعة، حيث تجمع المباراة الأولى المنتخب الإماراتي حامل اللقب بنظيره العماني، وتليها مواجهة ملتهبة بين الكويت والعراق.

يدخل المنتخب الإماراتي لقاء عمان بهدف الفوز، للحصول على دفعة معنوية كبيرة في طريق طموح الاحتفاظ باللقب للبطولة الثانية على التوالي، وهو ما حققته الكويت والسعودية من قبل، وتمتلك الإمارات ما يمكنها من تحقيق ما تبغاه من خلال فريق الأحلام، الذي اكتسب سمعته إثر النجاحات الباهرة التي حققها في كل المنافسات التي شارك فيها، وكان آخرها إحرازه لقب “خليجي 21” في البحرين عام 2013 الذي كان الثاني للإمارات في البطولة، بعد الأول عام 2007 في “خليجي 18” في أبوظبي.

ويعتبر الأبيض الأكثر استقراراً من الناحية الفنية، حيث يقوده المدرب الوطني مهدي علي الذي قاد لاعبي هذا الجيل، منذ أن كان معظم أفراده في صفوف منتخب الشباب الذي أحرز كأس آسيا عام 2008 في الدمام، وتأهل إلى دور الثمانية في مونديال 2009 تحت 21 عاماً في مصر، وأحرز فضية آسياد جوانججو عام ،2010 قبل أن يحقق معه الإنجاز الأضخم في تاريخ الكرة الإماراتية بعد المشاركة في مونديال 1990، وذلك بالتأهل إلى أولمبياد لندن 2012.

ويمتلك المنتخب الإماراتي مجموعة كبيرة من الموهوبين، في مقدمتهم إسماعيل مطر وأحمد خليل ومعهم عمر عبد الرحمن (عموري)، أفضل لاعب في خليجي 21 في البحرين، وإسماعيل الحمادي وعلي مبخوت، وإستعد جيدا للبطولة، حيث خاض 8 وديات وفاز فيها على جورجيا 1/صفر وعلى لبنان 3/2 وتعادل مع ليتوانيا 1/1 ومع النرويج وباراجواي وأستراليا سلبيا وخسر أمام أرمينيا 3/4 وأمام أوزبكستان صفر/4.

وفي المقابل، يدخل المنتخب العماني الحاصل على البطولة لمرة واحدة فقط، وكانت عام 2009 عندما تغلب في النهائي على المنتخب السعودية بركلات الجزاء الترجيحية، هذه المباراة وهو يأمل في بداية جيدة أمام الإمارات، حيث يطمح لإضافة اللقب الثاني إلى خزائنه.

ويأمل المنتخب العماني أمام الإمارات في الحفاظ على سجله الجيد في المباراة الأولى له في بطولات كأس الخليج، إذ لم يخسرها على مدار آخر ست بطولات، علماً أنه تعادل سلبياً مع المنتخب الكويتي في المباراة الافتتاحية لخليجي 19 وانطلق بنجاح نحو منصة التتويج، كما تعادل سلبياً مع المنتخب البحريني في افتتاح خليجي 21 لتكون النقطة لوحيدة التي حصدها في البطولة، قبل أن يخرج من الدور الأول.

ويعتمد لوجوين المدير الفني على مجموعة متميزة من اللاعبين، التي تضم العناصر الشابة بجوار أصحاب الخبرة، وسيغيب مهاجم منتخب عمان عماد الحوسني عن بطولة خليجي 22 بداعي الإصابة، حيث أظهرت الفحوصات التي أجريت له إصابته بتمزق في العضلة الخلفية، ويحتاج بموجبها لراحة لمدة 3 أسابيع. والحوسني ثالث لاعب سيفتقده منتخب عمان بعد الحارس فايز الرشيدي والمهاجم سامي الحسني بداعي الإصابة.

وقد استعد الأحمر العماني لهذه المسابقة بعدة مباريات ودية، أبرزها الهزيمة أمام كوستاريكا بأربعة أهداف مقابل ثلاثة وأمام الأورجواي بثلاثية بيضاء، والفوز الأخير على المنتخب اليمني بهدفين مقابل لاشيء.

ويجمع اللقاء الثاني غدا الكويت والعراق، وهي مواجهة نارية ملتهبة كالعادة في تاريخ كأس الخليج، فيكفي أن العراق هي من أنهت السيطرة الكويتية على اللقب في البطولة الخامسة.

ويدخل المنتخب الكويتي اللقاء، وهو صاحب أكبر عدد مرات فوز باللقب برصيد عشر بطولات، ويعتمد على خبرة لاعبيه وقدرتهم على حسم الأمور في اللحظات الصعبة، ولكن سيغيب أبرز نجومهم في اللقاء مثل يوسف ناصر الذي أصيب مؤخراً، إلى جانب سيف الحشان الذي أصيب بقطع في الرباط الصليبي.

وجاء إعداد المنتخب الكويتي ضعيفا للبطولة، لكن الأزرق ومديره الفني البرازيلي جورفان فييرا يشعران بكثير من التفاؤل والثقة، قبل خوض هذه البطولة ويتمسكان ببعض الحذر، ويضاعف من شعور فييرا بالثقة وجود العديد من اللاعبين المتميزين في صفوف الفريق، وإن كان فييرا نفسه لا يحظى بثقة كبيرة من البعض، وكان مهدداً بالرحيل عن تدريب الفريق في الفترة الماضية، لكن خليجي 22 قد تجدد الثقة فيه قبل خوض كأس آسيا.

أما المنتخب العراقي وصيف البطولة الماضية، فقد اعتاد خلال الأعوام الأخيرة على التألق، وتحقيق النتائج الإيجابية في أحلك الظروف التي تمر بها العراق، ويعتمد في ذلك على الحماس والرغبة في الفوز للاعبيه الموهوبين.

ولم يختلف سوء إعداد أسود الرافدين عن منافسه الأزرق، فلم يخض المباريات التجريبية الكافية وما يزيد الأمور صعوبة هو غياب هدافه يونس محمود إلى جانب المدافع علي حسين رحمة للإصابة، ولكن الفريق فيه عدد كبير من أصحاب المهارات مثل كرار جاسم وأمجد راضي وحمادي أحمد وهمام طارق.

ويعتبر حكيم شاكر المدير الفني الوطني للمنتخب العراقي من عوامل قوته، فقد عمل مع كل اللاعبين من قبل سواء مع منتخبات الناشئين أو المنتخب الأول، حينما قادهم إلى وصافة البطولة الماضية فهو يتميز بقدرته على استغلال مواهب فريقه الاستغلال الأمثل.

عن موقع كورة

112