حمد الدبيخي | ليست مجرد دورة‏

حمد الدبيخي

انتماءات البعض الى الأندية تشكل موقفه من المنتخب سلبا او ايجابا، فالانتماءات وليست الحقائق هي من تدفع بالبعض الى سن ألسنتهم أو أقلامهم نحو الجهاز الفني أو الاداري، فعندما أعلن المشرف العام على المنتخب الدكتور عبدالرزاق عقوبة تأديبية في حق لاعب الاتحاد مختار فلاته اعترض الرئيس ومن يتبع له او للاتحاد بالهجوم على الدكتور عبدالرزاق مع إيمانهم الكامل ان اللاعب ما دام تحت مظلة المنتخب فالمنتخب هو المسؤول، وله الحق في اتخاذ ما يراه مناسبا لسياسته الإدارية حتى وإن غضب الاتحاديون.

 إذا ظن الاتحاديون ان ميول الدكتور عبدالرزاق الأهلاوية هي المحرك لتلك العقوبة فإن ظنهم ليس في محله، فالدكتور اكبر من ذلك، كما ان من الواجب على الاتحاديين احترام القرار وليس الهجوم، فالعقوبة تخص اللاعب وليس النادي فلماذ الغضب؟!

 ونفس المشكلة تتكرر منذ شهور فيما يخص الجهاز الفني للمنتخب، فالهجوم على مدرب المنتخب خارج إطاره الفني، فالنتائج التي تحققت للمنتخب جيدة وعملية الضم والإبعاد تخص المدرب وحده، وهو المسؤول الاول والأخير، حتى لو اختلفنا على اختياراته او الكيفية التي يتعامل بها.

 المصيبة ان بعض المعارضين له عندما استدعى المميز حسين عبدالغني للمنتخب، الآن ينتقدون عدم ضم حسين للمنتخب، والحقيقة لا اعلم ماذا يريدون بالضبط «معارضين في الحالتين»!

 دورة الخليج العربي تمثل أهم محطات إعداد المنتخبات المشاركة بنهائيات كأس الامم الآسيوية التي تقام مطلع العام الميلادي القادم، ولكنها بصفة رسمية، حيث إن كأس الخليج مطلب وسيتوقف عليه كثير من المعطيات قبل كأس الامم الآسيوية.

 في الوقت الحالي أصبح من الصعب ترشيح المنتخب الذي سيحقق اللقب الخليجي، فالفوارق الفنية بين المنتخبات اصبحت قريبة، ولكن قد يستفيد المنتخب السعودي من العامل الجماهيري في تحقيق اللقب، وهذا سيتوقف على مدى فاعلية الحضور وكثافته.

 البعض يعتقد ان المردود الفني للمنتخبات على كأس الخليج لا يتفوق على المردود الفني للدورة على المنتخبات، ولا اعلم هل هناك فرق بين الاثنين، فدورة كأس الخليج والمنتخبات هما من يصنعان الشكل الفني، فلا فضل لأحدهما على الاخر، ولكن اذا كان القصد مدى استفادة المنتخبات الخليجية من دورة كأس الخليج فنيا في ظل الوصول إلى كأس العالم أو تحقيق كأس اسيا، فالوضع يختلف باختلاف نوعية المنتخبات وليست الدورة.

 يجب أن ننظر لكأس الخليج العربي نظرة شمولية غير مقصورة على شكلها الفني، او على من يحقق اللقب من المنتخبات الخليجية، فهناك نقاط مشتركة بحاجة الى دعم عبر السنين، وتأتي دورة الخليج كواحدة من اهم أدوات الدعم الخليجي بين أبناء الخليج العربي.

‏ دورة كأس الخليج ليست مجرد دورة في كرة القدم.

104