الكويت علامة فارقة في دورات الخليج

طارق ابراهيم الفريحما أن تذكر دورة الخليج العربي لكرة القدم وتاريخها ويسترجع شريط ذكرياتها وأحداثها إلا ويذكر منتخب الكويت كأحد أهم رموز الدورة والأكثر حضورا وتتويجا “عشر ألقاب” والذي استطاع خلال تاريخ الدورة تسجيل اسمه بأحرف من ذهب في ملاعب دول الخليج وكانت له الكلمة الأولى والعليا.. فلقد كانت الكرة الكويتية على الموعد منذ بداية انطلاق الدورة وشكلت حضورا متميزا وأداء رائعا وقدمت مستويات باهرة كانت بمثابة النواة الأساسية واللبنة الأولى والانطلاقة الحقيقة لكرة القدم في المنطقة وتطورها بشكل عام.. بحق كان زمنا جميلا حلق فيها الأزرق بعيدا في سماء البطولات وحصد الألقاب وصنع أجمل الإنجازات وحصل على النصيب الأكبر من بطولات دورة الخليج وانطلق منها ليحقق بطولة كأس أمم آسيا ويصل لنهائيات كأس العالم.كويت82

كان من المفترض أن يكون هذا الجيل الذهبي وهذه الإنجازات والتوهج للكرة الكويتية وهذا التاريخ المشرف مصدر قوة وامتداد لأجيال جديدة ومستقبل مشرق في الرياضة الكويتية إلا أنه أصبح يشكل هاجس يورق المواهب الصاعدة ومصدر قلق وكان أحد أهم أسباب بعض النتائج العكسية والنكسات التي تحدث للكرة الكويتية بين الحين والآخر.. فلقد كان لمقارنة أي جيل جديد وأي ظهور وفي أي محفل بعمالقة جيل السبعينات أحداث أزمة رياضية شكلت حاجزا نفسيا وحجر عثر أخذ حيزا بعيدا خارج محيط الملعب امتد إلي العديد من الأزمات الإدارية والفنية.

اعتقد أن الرياضة الكويتية تزخر بالعديد من المواهب الرياضية والقيادات الإدارية والتي تتميز بالإخلاص والعطاء وحب الوطن وتتمتع بالثقافة والفكر والكويت بشبابها وإمكانياتها وتمرسها الرياضي تستطيع أن تعود للواجهة على المستوى الخليجي والآسيوي.. من خلال تكثيف الجهود المفعم بالطموح والحيوية والآمال والنظرة المستقبلية والذي يجب أن لا يتوقف عند نقطة معينة.

تويتر TariqAlFraih@

110