حسين الشريف يكشف الطريقة :الاتحاد إذا أراد الدوري
حسين الشريف

حسين الشريف

لا شك أن أكثر المتفائلين بفريق الاتحاد لم يكن يتوقعون أن يحقق فريقهم في ست جولات نصف ما حققه فعليا، فظروف الاتحاد الموسم الماضي والموسم الذي سبقه كانت قاسية جدا على كافة الأصعدة فنيا وإداريا ومعنويا والتي كادت تعصف به بسبب الأخطاء الإدارية الفادحة، فمقارنة بين حال الاتحاد الأمس واتحاد اليوم نجد فوارق كبيرة في نوعية العمل الجيد الذي يحسب للإدارة برئاسة إبراهيم البلوي.
لكن هذا لا يكفي حتى يستمر الاتحاد في مقدمة الركب، فهناك جولات قادمة ربما تحمل كثيرا من العراك الفني والمعنوي والجماهيري لن يستطيع الاتحاد تجاوزها ما لم يكن مهيأ لذلك، ولا يعني سير الاتحاد بخطى ثابتة في الجولات الماضية والتي جاءت بفضل إمكانات لاعبيه واجتهاد إدارته وحماس مدربه ودعم جماهيره أنه يستطيع الصمود في المرحلة المقبلة، فالاتحاد لا يزال يحتاج إلى جهد أكبر ومضاعف على الصعيدين التكتيكي والعناصري، فالتكتيك الذي ظهر به لا يقارن مع النتائج المسجلة حتى الآن، فهناك غياب مقلق للمستوى الفني والمأمول سواء كان ذلك على المستوى الفردي للاعبين أو على الصعيد الجماعي، فالفريق لا يزال يبحث عن نفسه كبطل لدوري 8 مرات.
بالتالي على إدارة الاتحاد أن تنهي كثيرا من الموضوعات المعلقة كالتعاقد مع مدرب متناسب نهجا مع الاتحاد بغض النظر عن اسمه ومكانته، فالوقت يمضي سريعا قد لا يكون في صالح الاتحاد حتى وإن كانت نتائجه تصاعدية، فالأداء مهزوز وغير مقنع وأعتقد بأن الفرصة مواتية للعمل للأفضل طالما أن الفريق متشبث بالصدارة ومستقر نفسيا ولا توجد ضغوطات جماهيرية أو إعلامية وأمامه فترة توقف كافية لترتيب أوراقه، فإنهاء موضوع المدرب الذي بات حضوره مطلبا ضروريا لا يقبل التبرير أو التأخير.
أعتقد أن لو حدث اهتزاز للفريق الاتحادي في المرحلة المقبلة قبل حضور المدرب، فإن الإدارة هي المسؤولة عنه مسؤولية كاملة أمام الجماهير وربما تخدش جمالية عملها التي قامت به في الفترة الماضية بهذا التأخير.
لا أعتقد بأن الاتحاد ينقصه فقط مدرب وإنما هناك حاجة إلى التدعيم بلاعبين أجانب في خط الدفاع، فإيقاف أسامة المولد أصاب منطقة العمق الدفاعي بـ «ضعف» غير ملموس لم يختبر بعد بصورة حقيقية، فمحمد الدميري لم يكن الخيار الموفق لإدارة الاتحاد في معالجة الثغرات الدفاعية، فلو نظرنا إلى الدفاعات المنافسة نجدها في الهلال والأهلي والنصر علامة مميزة في النتائج التي تحققت أيضا المالي سامبا دياكيتي لم يضع له بصمة، فثلاثي باجندوح والخضري وأبو سبعان يؤدون بشكل جيد وبالتالي منطقة المحور لا تشكل مشكلة للاتحاد في الوقت الذي نجد أن الجانب الهجومي للاتحاد بحاجة إلى حضور أكثر ودعم أكبر بلاعبين أفضل مما هو متاح الآن، فوجود مهاجمين مختار فلاتة وياكونان لا يكفيان للمنافسة على بطولة الدوري، فالمشوار طويل ويتطلب مهاجما ثالثا أكثر خطورة وتهديدا للمنافسين، هذا إذا كان فريق الاتحاد بالفعل عازما على مواصلة المشوار واستعادة أمجاده السابقة.
بقيت نقطة أخيرة تكمن في العمل الاحترافي لإدارة الكرة كانت نقطة تحول تحسب لحامد البلوي حتى وإن اختلفنا معه في بعض الموضوعات الإعلامية إلا أن حضوره كان إيجابيا في إدارة الكرة.

عن عكاظ

106