النويصر يكتب: حكيم يا شيخ لوبيز!

عندما تخسر 5 مباريات ودية من 5، وتنتصر في 4 لقاءات، وتتعادل مع الصين – التي اعتادت أن تحوّل من اللا شيء شيئاً إلا في كرة القدم – وبعد التأهل تتطاير العقول احتفًاء بك بعد أن كنا نبكي لخسارة نهائي آسيا 1992 و2003.. أقول لك حكيم يا شيخ.

عندما تبدأ التجهيز لمعسكر لندن وتهاجم لاعباً كان أقل الحراس استقبالاً للأهداف وتفاقم القضية بدلاً من احتوائها.. أقول لك حكيم يا شيخ.

عندما «تتربع» لتناول الكبسة السعودية ولكنك لا تزال تعامل لاعبيك بالعقلية الاحترافية الأوروبية أقول لك حكيم يا شيخ.

عندما تذهب إلى لندن وتواجه المنتخب الأسترالي الذي كسبه منتخب الكويت في سيدني ومع أول ارتشافة للجمهور لقهوتهم تظهر الشاشة الفضية بداية المواجهة (2-0) أقولك حكيم يا شيخ.

عندما تتجاهل أحمد عطيف أفضل محور سعودي بجانب إبراهيم غالب والأدق في التمرير من بين جميع لاعبي دوري عبداللطيف جميل بحسب الإحصاءات.. أقولها لك: حكيم يا شيخ.

 

 

عندما تشرك ياسر الشهراني في منطقة الوسط.. أقول لك: حكيم يا شيخ.ما الذي أردته من المقابلة هل هو تجريب اللاعبين قبل شهرين من معترك كأس الخليج أم تتطلع لانعكاس تكتيكك في الملعب؟

أخرجت منصور الحربي وأشركت عبدالله الزوري، وزججت بمختار فلاتة وإبراهيم غالب عوضاً عن ناصر الشمراني وسعود كريري وكأننا عدنا بلا غزوة فأعيدها حكيم يا شيخ.

سجل «الكانغارو» الجزء الأكبر من أهدافه من الكرات العالية فأين استقراؤك للمنافس؟ وأين تفاعلك مع المباراة؟

25 دقيقة قبل مشهد الختام وانتفاضة «تيسيرية شهرية» كان واضحاً أن خلفها من حمل المسؤولية وتذكّر أن شعار وطنه يتصدر صدره الأيسر منتصفاً قلبه.. إذاً حكيم يا شيخ..!

يلعب المنتخب اليوم ولا يوجد من قائمة منتخب الشباب الذي تألق أي لاعب، ونذكر منهم بعد مرور خمس سنوات عبدالله عطيف وعبدالله الحافظ.. فأين هم؟ ومن أخفاهم؟!

شاهدوا المنتخب الألماني الذي فاز بكأس العالم في بلاد السامبا فستجدوا أن ستة من عناصره الأساسية حققوا كأس العالم للشباب وتدرجوا كمجموعة واحدة.

الأمير سلطان بن فهد والأمير نواف بن فيصل والآن أحمد عيد لم ينجحوا في خلق شخصية المنتخب، وما أدل على ذلك من اختيار ابن مدينة نبريشة اﻹسبانية 51 لاعباً في فترة تدريبية أكملت الـ 20 شهراً… حكيم يا شيخ.

الآن ولم يبق سوى 60 يوماً على أول الاختبارات الحقيقية وتسبقها مواجهة الأوروغواي في الجوهرة، أطالب المسؤولين بحسم أمرهم باكراً، فإما إعطاء لوبيز الثقة واستمراره في الخليج وآسيا ومطالبته بتعديل أخطائه ومناقشته، أو إقالته الآن، فنحن لا نريدها عندما تتكاثر الطعنات مع إخفاق بطولة الرياض. عندها سنعود للمربع الأول، وسأستبدل عنواني بـ «مرحوم يا شيخ»!

مقالة للكاتب نايف النويصر عن جريدة الحياة

104