شفاينشتايجر.. قائد جديد متعطش للنجاحات مع ألمانيا

باستيان شفاينشتايجر

كانت الدماء والكدمات تنتشر على جسد باستيان شفاينشتايجر عندما رفع كأس مونديال البرازيل في 13 يوليو الماضي، في أبرز لحظات مسيرته الكروية.

لقد تذكر يواكيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني تفاني شفاينشتايجر في المعركة الحامية التي شهدت الفوز على الأرجنتين بهدف نظيف في المباراة النهائية لكأس العالم، عندما فسر سبب منح اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً شارة قيادة المنتخب الألماني.

وقال لوف: “فقط بالنظر إلى لقطات المباراة النهائية، ما فعله للفريق ولنا، وبالتأكيد في المباريات السابقة أيضاً.”

وتعرض شفاينشتايجر للإصابة بقطع أسفل العين اليمنى خلال مباراة الأرجنتين ولكنه تعافى منه، ولكنه لم يتعافى بعد من إصابة في الركبة، وهو ما يؤخر عودته إلى الملاعب.

ولكن هذا الأمر لن يمنع لاعب وسط بايرن ميونيخ، الذي تجاوز إصابة في الظهر قبل بضع سنوات، وظل متعطشاً للنجاح رغم القائمة الطويلة من التتويجات التي حققها على مستوى ناديه ومنتخب بلاده خلال العقد الماضي.

وسجل شفاينشتايجر المولود في بافاريا، ظهوره الأول مع الفريق لأول لبايرن في 2002 وهو في الثامنة عشر من عمره، ومنذ ذلك الحين توج بألقاب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وسبعة ألقاب في البوندسليجا وسبعة ألقاب في كأس ألمانيا.

كما سجل شفاينشتايجر ظهوره الأول مع منتخب ألمانيا في يورو 2004، وشارك منذ ذلك الحين في 108 مباراة دولية، وتوج هذه المسيرة بالحصول على لقب مونديال البرازيل والمركز الثالث في كأس العالم 2006 و2010، إلى جانب المركز الثاني في يورو 2008 والمركز الثالث في يورو 2012.

وعلى عكس القائد السابق فيليب لام، فإن النجاح لم يدفع شفاينشتايجر لإنهاء مسيرته مع منتخب بلاده، حيث أنه يتطلع إلى المشاركة في يورو 2016، وهو التاريخ الذي سيبقى حتى قدومه قائداً للمنتخب الألماني وفقاً لرغبة لوف.

وقال شفاينشتايجر في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الألماني لكرة القدم اليوم الثلاثاء: “المدرب ونحن كفريق نريد مواصلة قصتنا، يورو 2012 صادفنا سوء حظ، نريد أن نصلح الخطأ، نريد أن نستغل الفرصة المقبلة.”

وأضاف: “سنصل إلى المزيج الملائم بين الشباب وأصحاب الخبرة، وسنحاول الفوز بلقب يورو 2016 في فرنسا، لم نفز بهذا اللقب، آخر مرة فازت فيها ألمانيا بلقب أوروبي كانت قبل 18 عاما.”

ويشتهر شفاينشتايجر بقدرته على تجاوز الصعاب، مثلما حدث معه عندما فشل في تسجيل ضربة جزاء في نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب فريقه في مواجهة تشيلسي الإنجليزي.

ويعيش شفاينشتايجر مع صديقته سارا براندنر عارضة الأزياء، في منطقة شقابينج وسط مدينة ميونيخ العصرية، بدلاً من أن يعيش في فيلا خاصة على مشارف المدينة.

نفوذ شفاينشتايجر داخل غرفة خلع ملابس بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني لا حدود له، ولكن رغم الفرحة والفخر بكونه القائد الجديد للمنتخب الألماني، فإنه يرى نفسه متساوياً مع باقي زملائه.

وأوضح شفاينشتايجر: “أنا مدرك للتوقعات المبنية على قائد المنتخب الألماني، ولكن الرياضة ينبغي أن تأتي دائماً في المقام الأول. بعد أكثر من عشرة أعوام مع بايرن ميونيخ وأكثر من 100 مباراة دولية، أصبحت أعرف الكثير من الناس في مجالات الرياضة، والتجارة والسياسة وسأعتمد على ذلك.”

110