وديات مثيرة وتكرار نهائي كأس العالم في الواجهة

2404924_FULL-LND

لم يمرّ سوى شهرين على إسدال الستار على بطولة كأس العالم ، لكن بالنسبة لكثير من المنتخبات التي ستعود إلى الميدان لخوض جولة من المباريات الودية كانت هذه الفترة بمثابة دهر. وضعت نجوم بارزة حداً لمسيرتها الدولية، في حين أنه حان وقت أسماء واعدة لتثبت ذاتها. بالإضافة إلى هذه التغييرات، يلقي موقع FIFA.com نظرة على أهم المباريات – بما في ذلك المباراة الثأرية بين الأرجنتين وألمانيا.

يجدر أيضاً ذكر أن ما بين الأول والتاسع من سبتمبر/أيلول سيتم تنظيم أيام للعب النظيف؛ وهي حملة يُطلب فيها من الاتحادات الوطنية إجراء نشاطات لتسليط الضوء على أهمية الروح الرياضية داخل وخارج الملعب.

ما هي مستجدات أبطال العالم؟
نبدأ بمنتخب ألمانيا، بعد الرحلة الرائعة التي قطعها بين يونيو/حزيران ويوليو/تموز. حيث شهد متصدرو التصنيف العالمي FIFA اعتزال فيليب لام وميروسلاف كلوزه وبير ميرتساكر، إلا أنهم ما زالوا يحتفظون بثمانية عشر بطلاً للعالم لمحاكاة نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين في دوسلدورف. بعد غيابه عن العرس العالمي بسبب الإصابة، يعود ماركو ريوس إلى الملاعب لتعزيز وسط الميدان، بينما عاود يواخيم لوف الاعتماد على خدمات ماريو جوميز.

وقال مدرب الماكينات الألمانية “مواجهة الأرجنتين ستكون بالنسبة لنا مثيرة وعبارة عن تحدّ كبير. لدي احترام هائل لهذا الفريق الذي سيكون لديه حافز كبير ولن يمنحنا أي شيء مجاناً.” من جهته، يحظى المنتخب وصيف البطل بربان جديد بعدما استبدل جيراردو مارتينو المدير الفني السابق ألخاندرو سابيلا. ويعود المدرب السابق لنادي برشلونة إلى دكة المنتخبات بعد عمله الرائع مع الباراجواي في جنوب أفريقيا 2010.

ما هي أخبار المضيفين؟
انتهت الحملة الواعدة للمنتخب البرازيلي في كأس العالم بصورة مؤلمة بعد هزيمتيها الصادمتين. ولتغيير المنحى، لجأ الاتحاد البرازيلي إلى وجه مألوف: دونجا، الذي قاد السيليساو بين عامي 2006 و2010. وقد أكد المدرب قائلاً “لا فائدة من تقديم صورة وردية، بل علينا أن نعمل بجد. لكن لا يمكننا الانطلاق من الصفر لأن تلقي نتيجة سلبية لا يعني أن كل شيء كان سيئاً.”

في قائمته الأولى، حافظ دونجا على عشرة لاعبين – بقيادة نيمار بالطبع. ومن الأسماء الجديدة، يبرز لاعبَي خط الوسط إيفرتون ريبيرو وريكاردو جولارت، علاوة على الشابين اللذين يحترفان في أوروبا وهما الحارس رافايل كابرال وخط الوسط فيليبي كوتينيو. وسيكون أداؤهم تحت المجهر في اللقاءين أمام كولومبيا والإكوادور. وكان الكولومبيون خصوم راقصي السامبا في الدور ربع نهائي كأس العالم، غير أن هذه المرة سيكون فالكاو حاضراً إلى جانب جيمس رودريحيز.

تحت قيادة جديدة
لقد ذكرنا دونجا ومارتينو كآخر مستجدات دكة المنتخبات، رغم أن فرقا قوية أخرى لجأت إلى تبديل المدرب، إلا أن في حالتها لم يشكل ذلك مفاجأة. حيث كانت هولندا مثلاً قد أعلنت قبل توجهها إلى البرازيل أن جوس هيدينك سيعود إلى منصب تدريب المنتخب بعد 16 عاماً، حيث سيبدأ مشواره بمباراة ضد إيطاليا التي باتت تحت إمرة أنتونيو كونتي. وحظي لاعب الوسط السابق بمسيرة حافلة مع يوفنتوس بعد فوزه بثلاثة ألقاب للدوري. وقد قال “هم نفس اللاعبين الذين خاضوا تجربة مخيبة، ولكنهم جيدون. أنا متأكد من أننا سنتحسن؛ يتعيّن على إيطاليا أن تكون من بين أفضل منتخبات العالم.” وسيتولى إيطالي آخر تدريب منتخب لأول مرة، وإن كان يملك 28 عاماً من الخبرة، ويتعلق الأمر بكلاوديو رانييري الذي سيقود منتخب اليونان. حيث صرح بقوله “كان لدي مقترحات أخرى، واستمعت إلى غريزتي.”

لاعبون أعلنوا اعتزالهم
ليست ألمانيا الوحيدة التي شهدت اعتزال لاعبين كبار. إذ لن يتمكن خط وسط إنجلترا من الاعتماد على خدمات لاعبيه الخبيرين ستيفين جيرارد وفرانك لامبارد، كماهو الحال مع منتخب إسبانيا الذي سيفتقد إلى تشافي وتشابي ألونسو في نفس هذا المركز، في حين أن فرنسا خسرت لاعباً من حجم فرانك ريبيري. في القارة الأفريقية، سيسلك صامويل إيتو (الكاميرون) وديدييه دروجبا (كوت ديفوار) نفس الطريق الذي لا يُعتبر سهلاً بالنسبة لكثيرين. حيث قال لامبارد عند إعلان اعتزاله “لقد كان قراراً صعباً للغاية. لهذا السبب استغرقت وقتا طويلاً في التفكير بعد كأس العالم. أستطيع القول إني استغليت كل دقيقة مع المنتخب.”

وسيحظى لاندون دونوفان بمزيد من الدقائق للاستمتاع بالساحرة المستديرة، حيث سيودع المنتخب الأمريكي في مباراته أمام الإكوادور. وقد صرح قائلاً “أنا سعيد جداً. ستعطيني هذه المباراة الأخيرة الفرصة لتقديم شكري لكل المشجعين.”

لاعبون قادمون

إذا كانت أسماء بارزة تنهي مشوارها، فهذا يعني أن ذلك سيعطي مجالاً لظهور وجوه جديدة. كانت أسبانيا من الفرق التي راهنت أكثر على دماء جديدة، حيث استدعت حارس المرمى كيكو كاسيا والمدافعَين دانييل كارفاخال وميكيل سان خوسيه ولاعب الوسط راؤول جارسيا والمهاجم باكو ألكاسير. ويمكنهم تحقيق ظهورهم الأول أمام فرنسا أليكساندر لاكازيت في موقعة كلاسيكية بين منتخبين تواجها في التصفيات المؤهلة إلى البرازيل 2014.

وسيشهد منتخب إنجلترا، الذي سيلتقي مع النرويج، مشاركة لاعب أرسنال الشاب كالوم تشامبرز في الدفاع، بجانب داني روز وفابيان ديلف وجاك كولباك. أما إيطاليا التي أعلنت عن قائمة واسعة من 27 لاعباً، فستستفيد من خدمات المهاجم سيموني زازا، اللاعب الواعد الذي يحترف في صفوف نادي ساسولو. وستحظى أيضاً بعض الأسماء الجديدة بفرصتها نتيجة إصابة بعض اللاعبين الذين خرجوا من القائمة في آخر لحظة: ستفتقد الأرجنتين خدمات ليونيل ميسي ورودريجو بالاسيو، مما فسح المجال أمام نيكولاس جايتان وإريك لاميلا.

يمكنكم إلقاء نظرة على البرنامج الكامل ومتابعة جولة المباريات الودية في مركز FIFA للمباريات العالمية

 

112