السوبر بداية أم انتفاضة

عبدالرزاق سليـمانتتميز مباريات بدايات الدوري بارتفاع في معدل اللياقة وانخفاض نوعاً ما في الحساسية التركيزية في لعب الكرة . كما تتميز في محاولة المدربين الحفاظ على اللياقة واللاعبين من الإصابات أو خطر وقوعها . بينما تتميز النهائيات باستنفار كامل الجهود والنزول بأعلى ثقل في الملعب ومحاولة استغلال أقل الفرص في أسرع وقت .
وتبدو البدايات تختلف عن النهائيات كلياً , فمن رأى بداية موسم ورأى نهائياته يجد الفرق بينهما , كما أن الجياد في المنعطف الأخير تتغير موازينها عن بداية السباق ويبدأ الفرسان في الضغط على جيادهم بكل وسيلة وتحفيزهن بما يمكنهم من محفزات .
مباراة السوبر هل هي امتداد لنهائيات الموسم الماضي لتأخذ طابع النهائيات أم أنها مباراة انطلاق وتمهيد لبداية دوري طويل . وهل سيشاهد المتابعون استحثاث فرقهم واستنهاض هممهم كما شاهدوهم في نهاية الجولات ونهائي كأس الملك .
لاشك أن الفريقين يدركان جيداً أنها بطولة من مباراة واحدة وأنه لا مجال للتفريط والتهاون بأي دقيقة من المباراة , وأي تفريط يمكن أن يؤجل فوز الفريق بهذه البطولة لسنوات قادمة .
أم أن الفريقين ينظران لهذه المباراة أنها بداية دوري , يخوضها اللاعبون كتجهيز واستعداد لجولات تمتد أسابيع طويلة , وتسهم المباراة في رفع جاهزيتهم لتلك الجولات , معتبرين المباراة استعداد رسمي لهم كمكافأة من اتحاد القدم على تحقيقهم بطولة الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين .
ونحن نعلم أن كل فريق من الفريقين المشاركين يتميز بإدارة تجيد التعامل مع مثل هذه الظروف , وتستطيع العمل في أصعب الأحوال بكل هدوء , بعيداً عن التوتر والقلق .
ومع هذا كله فلن يكون الدور الأكبر إلا للاعبين داخل الملعب , ومع أن استعداد الفرق كان في معسكرات داخلية وخارجية إلا أن الهدوء النفسي والبعد عن التوتر والقلق سيكون أحد أهم عوامل النجاح والتقدم والحصول على هذه المباراة .
حتى أن دور تهيئة اللاعبين أكثر أهمية في المباراة من الدور الفني مع عدم إهمال الجانب الفني , فهي بطولة لا تتكرر إلا في تسعين دقيقة كل عام , والتفريط فيها يتطلب العمل في جولات الدوري كاملة وعدم التخلف عن المركز الأول في الدوري وكأس الملك ليضمن لنفسه مكاناً في التسعين دقيقة القادمة .
وهذا ما سنشاهده في المباراة .

عبدالرزاق سليمان

110