عثمان مالي يتحدث عن نظام أو (لائحة) للاعبين المواليد

رغم أن قرار السماح للأندية السعودية المشاركة فرقها في دوري الدرجة الأولى (دوري ركاء) الاستفادة من اللاعبين الموهوبين المواليد على الأراضي السعودية جاء متأخراً جداً، وأَقر بعد سنوات من المطالبة والانتظار وأصبح بإمكان الفرق تسجيل لاعبين من مواليد المملكة؛ إلا أنه يبدو أن التطبيق الذي يتم من قبل بعض الأندية لا يحقق أغراض الفكرة ولا أهم الأهداف المرجوة منها؛ والتي يأتي في مقدمتها (اكتشاف) المواهب وإستفادة الفرق المكتشفه والمسجله لها، منها حالياً ولاحقاً؛ الاستفادة الحالية واضحة من خلال مشاركة اللاعبين في صفوف الفرق التي تستقطبهم ودعم خطوطها وبالتالي تحقيق النتائج المرجوة، أما لاحقاً فإن الفريق الذي يصعد إلى دوري المحترفين يمكنه الاستفادة منهم كلاعبين أجانب ضمن الأربعة المسوح بهم في دوري عبداللطيف الجميل، أو يمكن (استثمار) عقودهم ببيعها لأندية أخرى داخلية أو خارجية في حالة بروزهم، أو في حالة هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية..

وهناك تطلع آخر هو أن يحدث إمكانية استفادة الكرة السعودية منهم أو من بعضهم مستقبلاً، ممن يبرزون بشكل لافت من خلال المنتخبات الوطنية، إذا أقرت أنظمة تسمح بذلك. اللاعبون المواليد المتوقع أن لا يكون أي منهم -في الغالب- سبق وأن لعب لنادٍ رسمي (خارجياً) وأنهم غير مقيدين في كشوفات أندية في بلدانهم الأصلية أو غيرها. التطبيق الحاصل من قبل بعض الفرق للقرار -حتى الآن- لا يقود لتحقيق الأفكار المنتظرة أو الأهداف (المستقبلية)؛ إذ قامت بعض الأندية بتسجيل لاعبين مقيدين رسمياً في أندية خارجية وهذا يعني انهم (محترفون) وبعضهم لعبوا لمنتخبات بلدانهم، وهذا يعني أنهم (دوليون) وذلك من حقوقهم، لكنهم بوضعهم أصبحوا لاعبين غير سعوديين (أجانب) وليسوا (مواليد) والسماح لهم يعني أن من يحضرهم ومن في حكمهم من أندية ركاء سيلعب الدوري بثلاثة لاعبين غير سعوديين، لاعب أجنبي واحد (كما سمح النظام) ولاعبان مواليد (دوليان)، وهذا كما قلت لا يحقق الأهداف وليس فيه (عدل) بين الفرق، إضافة إلى أنه بدلاً من أن يكون فيه (استثمار) مستقبلا للنادي سيكون فيه (إرهاق) وتكاليف مالية على الأندية التي تأخذ هذا الاتجاه.

لذلك فإن على لجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين، الاهتمام بهذه المسالة والانتباه لها قبل السماح للأندية بتسجيل اللاعبين، والذي يبدو أنه يتم حتى الآن من غير لائحة أو نظام أو حتى قاعدة عامة ينطبق عليها، غير (إحضار) شهادة الميلاد في السعودية.

كلام مشفر

 

– المطالبات التي كانت تتم للسماح بالفكرة كانت تهدف إلى فتح المجال أمام اللاعبين غير السعوديين الذين ولدوا على ثرى هذه الأرض الطاهرة وترعرعوا وتربوا فيها وعاشوا سنوات حياتهم فيها، وأغلبهم لا يعرف سوى هذه البلاد ولم يغادرها إطلاقاً.

– وهناك الآلاف ممن تنطبق عليهم هذه الميزة، بل أن فيهم من يعد الجيل الرابع لعائلته التي قضت سنوات طويلة جداً في المملكة وأصولوهم تعود إلى دول في إفريقيا وآسيا وكثير من البلدان العربية المجاورة.

– من المهم جداً سرعة وضع نظام أو لائحة عامة تحدد بعض البنود الأساسية والهامة للفكرة قبل تطبيقها، تكون بالإضافة إلى شهادة الميلاد أن لا يكون اللاعب سبق له اللعب لأي نادٍ خارج السعودية، سواء في بلده الأصل أو بلد غيره، فالبارز منهم يمكن أحضاره كـ(لاعب أجنبي).

– اللاعب الذي جاء مع والده (المتعاقد أو الدبلوماسي) قبل سنوات وولد على أرض سعودية، ثم غادر بعد عامين أو ثلاثة بانتهاء عقد أو مهمة والده وعاش وتربى وترعرع في بلده الأم وأصبح لاعباً في أحد أنديته ووصل إلى المنتخب، هل يمكن مساواته أو ينطبق عليه نظام اللاعبين المواليد؟.

– يقول المدير االتنفيذي لدوري ركاء نائب رئيس لجنة المسابقات متحدثاً عن اللاعبين المواليد (.. في حال انتهاء عقده من الممكن أن يستفيد ناديه من العائد المادي لبدل التدريب في حال سجل بناد جديد) وأسال من المقصود إذا كان اللاعب لعب (مسجل) وجاء من نادٍ خارجي، ناديه الذي جاء منه أو النادي السعودي الذي لعب له (!!).

– أيضا يقول أحمد العقيل (أكثر من رئيس ناد في ركاء أكدوا له قدرتهم على إحضار لاعبين من المواليد مميزين لاسيما من مدن الرياض وجدة ومكة والمنطقة الشرقية حيث يوجد عدد كبير من المواهب التي بإمكانها أن تفرض نفسها مع الفرق السعودية.

– الحاصل الآن (يا مسؤولنا الكبير) أن هناك استقطاب يتم من الخارج، وقد أحضر أحد أندية ركاء لاعباً من بلد مجاور بعد (الانتهاء من مشاركته مع منتخب بلاده (الأولمبي) ليشارك كلاعب من المواليد، وذلك النادي ربما يحضر اللاعب الأجنبي المسوح به من (حواري) ذلك البلد.

عن الجزيرة

102