منصور الجبرتي يكتب :مراهقات «فيفا»

بعد نهاية دور المجموعات كتبت مقالة بعنوان: «الأصلع.. المظلوم»، أشرت خلالها إلى نجومية آريين روبن والعوامل «التسويقية» التي أخرجته من سباق جوائز الأفضلية ومنحتها لميسي وكريستيانو رونالدو، لأُفاجأ حينها بسيل من انتقادات عشّاق النجمين «الأرجنتيني والبرتغالي»، ولا شك في أن عواطف «الرياليين والبرشلونيين» كانت عاملاً إضافياً إلى تلك التعليقات، التي جاء بعضها على طريقة الرئيس الليبي «الساقط» معمر القذافي: «من أنتم؟».
أما بعد اختيار ميسي أفضل لاعب في المونديال، فقد انكشف المستور وبانت سوءة «فيفا»، حتى إن رئيسها بلاتر حاول تخفيف الصدمة عبر قوله إنه «متفاجئ»، وكاد أن يتخلى عن ديبلوماسيته التي جعلته يصف جماهير نهائي كأس الخليج بأنهم من أجمل جماهير الكرة، ليتساءل وهو يفكر بصوت عالٍ أمام الصحافيين: «هل ينبغي عليّ أن أكون ديبلوماسياً أم لا؟».
مارادونا لم يستطع تحمل ما يراه من «هرطقة»، فخرج بتصريح ساخن ينتقد فيه اختيار ميسي، وهنا أُحيل سيل «الغاضبين» في حينه إلى تصريح «الأسطورة الأرجنتينية» ليطلعوا على تفاصيله، وآمل بألا يخرج أحدهم ليقول: «دعك من كلام الحشاشين»، لأن الأرقام والإحصاءات ستثير الدهشة عند قراءتها بتمعن إلى الحد الذي يجعلك تشعر بأن من صوّت لميسي كان «مخدراً» و«غائباً» عن الوعي.
بت أشعر وكأن من يختارون نجومية اللاعبين في «فيفا» مجموعة من المراهقات اللاتي لا علاقة لهن بكرة القدم، ممن ينصبن جلّ اهتمامهن بوسامة اللاعب ونجوميته وشهرته، بغض النظر عما يقدمه على المستطيل الأخضر.
الأمر في «فيفا» مثير للجدل، حتى بلاتر رفض التعليق على الأسباب التي تمنع الصحافيين من التصويت لاختيار الفائز بالجائزة، أما مدير الإعلام في «فيفا» والتر دي غريغوري فبدا جلياً أنه يؤيد تغيير «الآلية» التي قادت إلى اختيارات مستفزة، ليقول: «فيفا منفتح على تغييرات بهذا الشأن».
أما الغريب فهو أن السيد غريغوري يقول: «ما لم يكن واضحاً هو ثقل كل طرف في عملية التصويت»، ولا أعرف كيف تغيب المعلومة عنه، وهو ممثل إعلامي لـ«فيفا» وليس «صندوق النقد الدولي».
أعود وأكرر بأنني مثل كثيرين ممن يعتقدون أن آريين روبن يستحق الجائزة بكل المقاييس، ومع ذلك فلست من مهووسي النجوم، ولن أغضب إذا ذهبت إلى غيره، لكنني مع أي خيار آخر غير «ميسي» في هذا «المونديال»، حتى لو كان الحارس نوير، أو المشجعة البلجيكية الحسناء التي تعاقدت معها شركة «لوريال» الفرنسية.

التعليقات

2 تعليقان
  1. بن مداوي
    1

    سؤال يا منصور ؟

    لماذا هناك جائزة لرُجل المباراة ؟ وأنت سيد العارفين ، لكي تُستخدم كأهم معيار في إختيار أفضل لاعب في نهاية المسابقة ، اليس كذلك ؟
    ميسي حصل على رُجل المباراة في 4 مباريات عالتوالي ، وكان حاسماً في نقل فريقه إلى دور الستة عشر وصنع هدف لدي ماريا ضد سويسرا وفازوا بذلك الهدف ، أمام بلجيكا ساهم كذلك بالهدف الذي سجله هيقوايين ، كذلك سجّل الركلة الأولى ضد بلجيكا وهي أهم الركلات وعندما تسجّل تعطي حافز لبقية المسدديّن وإضاعتها تحبط البقيّـة !

    ميسى يا عزيزي بالرغم من الإرهاق الذي كان عليه وتعرف حكاية الجماهير البرازيلية والتي أزعجت جميع من كان في الفندق طوال الليل بمافيهم منتخب الأرجنتين وطاقم بي إن أسبورت ، لعبوا المباراة وخصمهم تمتّع بيوم راحة أكثر ، بالإضافة إلى لعبهم ساعة ونصف زيادة (أوقات إضافيّـة) ومع ذلك مرّر ميسى كرة مقشرة داخل منطقة الجزاء ولكن إذا كان لديك مهاجم زي هيقوايين وزي بلاثيو ، صعب أن تحرز كأس العالم !
    هيقوايين كان بإستطاعته تخليص المباراة من بدري في إنفراد صريح وبلاثيو بدلاً من أن يرفعها من فوق الحارس داخل الشباب ، أرسلها خارج المرمى !
    بالمناسبة ، ميسى سجّل أربعة أهداف حاسمة وجميها جلبت للأرجنتين 9 نقاط وتصدرّت بها المجموعة !

    ميسي لم يقدِّم نصف مستواه في هذا المونديال ولكن أستحق الجائزة على المُعطيات التي ذكرتها

    تحياتي لك
    عبد الله بن مداوي

    Thumb up 0 Thumb down 0
    20 يوليو, 2014 الساعة : 10:53 ص
  2. بن مداوي
    2

    تصحيح ، سجّل الركلة الأولى ضد هولندا (ركلات الترجيح) وعلى ضوء تلك النتيجة صعدوا للمباراة النهائيّـة

    Thumb up 0 Thumb down 0
    20 يوليو, 2014 الساعة : 11:31 ص
104