مينيراو واقع ليس كارثة

إذا كان الشعب البرازيلي يرى في الماراكانا كابوس لمجرد خسارة كاس العالم بين جنباته فكيف يسمى مينيراو بعد سباعية ألمانيا اذا خرجت في الأول فكورتها في الآخر قد ذُلت.

البرازيل كانت عنوان للمتعة الكروية ارتدى قمصانها أساطير قدموا أجمل اللوحات الإبداعية عبر التاريخ في كل جيل كانت تملك مجموعة من السحرة والعمالقة ، وأن خسروا النتيجة كسبوا حب واحترام العالم وتعاطفه هل تعود؟

اختلف الزمان وتغير معه أسلوب اللعب وتعقدت من خلاله الكرة وأصبحت تميل للتكتيك أكثر من الإبداع المهاري الفردي الممتع فلم تعد الكرة البرازيلية ذلك النبع الذي يروى العالم بأدائه الجذاب وجمال لعبه قبل نتائجه (إن ما طاعك الزمان طيعه).

البرازيل التي كان مقعدها الاحتياطي يمثل فاكهة بها ما لذا وطاب من أجود نجوم المستديرة ناهيك عن صفوفها الأمامية اليوم لم يعد بها سوى عصفور واحد يذكرنا بشيء من بعض ماضيها اسمه نيمار وعنوانه لا احد غيرك.

قد يكون لاحتراف نجوم السامبا في أوروبا دور في ذلك فتأثر اللاعب البرازيلي فردياً بالأسلوب الأوروبي مع المجموعة وبالتالي اثر على الأداء الجماعي للمنتخب ككل وأيضاً عدم جدوى الأسلوب البرازيلي الذي يعتمد على الحل الفردي والإبداعي أكثر من الجماعي في تحقيق نتائج تعيد كاس العالم للبرازيل.

هل ابتدع البرازيليون عن حواري الفقراء وشوارع البسطاء فظلت كرتهم طريق الانتصارات وسكة البطولات الكبري.

أكثر ما تألق في مونديال البرازيل هم حامين العرين هذا مونديالهم بدون منافس والأمر الغريب غياب المهاجمين التقليديين عن حسم المباريات وعليه ابتعادهم التام عن صدارة الهدافين فمن يتربع عليها هو لاعب وسط بمطاردة من لاعبي إطراف.

أمام البرازيل وجدت ألمانيا طريقاً مفروش بالورود والثمانية عشر منطقة لأداء التمرين وليس لخوض مباراة نصف نهائي كاس العالم ، في النهائي لن يتوفر لها جزء من ذلك.

الأرجنتين وألمانيا نهائي ثالث مرة الأول ابتسم للأرجنتين والثاني كان للألمان والثالث سيخرج من البرازيل لكنه لن يغادر أمريكا الجنوبية.

108