قواعد ذهبية تقلل الوزن الزائد في شهر رمضان

ي

إن كنت تعاني من البدانة أو تشكو من بعض الكيلوغرامات الزائدة، فشهر رمضان المبارك هو فرصتك الذهبية للتخلص من هذه الكيلوغرامات الزائدة، لا تستغرب ولا تندهش، فالأمر ممكن، وباتباعك لبعض الخطوات البسيطة، سوف تلاحظ في نهاية الشهر الكريم أنك قد فقدت بعضا من الوزن الزائد الذي كنت تعاني منه.

إن صحتك مسؤوليتك في رمضان والأمر إليك.. فانظر ماذا تريد

إن رغبت في الابتعاد عن نمط حياة يتخللها الكسل والبلادة والركود والأمراض والإحباط والتخمة.. وأردت العيش حياة هنيئة كلها صحة وعافية، فعليك باستغلال شهر رمضان المبارك من أجل المحافظة على صحتك، من حيث الغذاء والحركة والتنظيم، واجعل في سلم أولوياتك اهتمامك بصحتك وعافيتك.
تتفنن ربات البيوت في شهر رمضان المبارك في إعداد ما تشتهيه الأنفس من أطايب الطعام، فترى المائدة الرمضانية غنية بالمقلي والمشوي والمحمّر، وفي ظل هذه الإغراءات اليومية، يفشل العديد من الناس أصحاب الوزن الزائد بالالتزام بالنظام الغذائي المنحّف (الرجيم)، فتراهم يكتسبون الوزن خلال الشهر الكريم بدلاً من فقدانه، وذلك يعود إلى الفهم الخاطئ لطبيعة النظام الغذائي الواجب عليهم اتباعه (الرجيم) والذي يهدف إلى تخفيف الوزن. فإذا كنت ممن يسعى إلى خسارة الوزن خلال شهر رمضان المبارك ننصحك بما يلي:

– ينصح بتناول وجبة معتدلة من السحور يومياً، ويفضل أن تحتوي على الأجبان والألبان والقليل من النشويات مثل الخبز، بالإضافة إلى الخضراوات والفاكهة. ولا يجوز للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن خلال الشهر الكريم إهمال هذه الوجبة؛ لأن ذلك يؤدي إلى الشعور بالجوع الشديد ساعة الإفطار، مما يجعلهم يتناولون كميات كبيرة من الطعام.

– يجب على من يريد خسارة الوزن خلال الشهر الكريم تجنب تناول الطعام المقلي والغني بالدهون المشبعة بشكل شبه تام خلال الشهر، حيث تستبدل المعجنات والأطعمة المقلية بتلك المشوية، ويجب تجنب إضافة الزيوت إلى الأطعمة والسلطات، وينصح بإزالة جلد الدجاج والتخلص منه قبل طهيه، كما ينصح بتناول اللحوم الحمراء باعتدال.

– لا يعني شهر رمضان المبارك الكسل والخمول، بل هو شهر تجديد وتغيير، ولذا لا يجوز إهمال ممارسة الرياضة أثناء الشهر الكريم، فنصف ساعة من المشي الخفيف بعد الإفطار من شأنها أن تساعد من يحاول خسارة الوزن على تحقيق هدفه المنشود.

– يجب تجنب الإكثار من تناول الحلويات والمكسرات خلال الشهر الكريم، وإذا كان ولا بد من تناولها فيفضل تناولها مشوية، وأن تحتوي على كميات قليلة من السكر والدهن، فالقطائف على سبيل المثال يفضل أن تكون مشوية ومحلاة بقطر مصنوع من أحد المُحليات الصناعية، حيث إن هذا القطر متوافر في الأسواق المحلية.

– بالنسبة لوجبة الإفطار، يفضل أن تحتوي على كميات جيدة من الخضراوات والسلطات وكميات معتدلة من جميع المجموعات الغذائية كالنشويات والبروتينات والبقوليات والقليل من الدهنيات.

– ينصح الساعون إلى خسارة الوزن بتجنب تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بالسكر واستبدالها بالماء والعصائر الطبيعية.

أسس لممارسة الرياضة في شهر رمضان

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أحد الأسباب العشرة الأساسية للعجز والوفاة تعود إلى نمط الحياة المتسم بقلة الحركة البدنية، فمع قلة الحركة البدنية، تزداد نسبة الإصابة بأمراض كضغط الدم والسكري والاكتئاب والقلق وغيرها، كما تقدر الإحصائيات أن عدد الوفيات الناجمة عن قلة الحركة البدنية تبلغ حوالي مليوني وفاة سنويا.

ومع كل النواحي الإيجابية التي يجنيها المرء من النشاط البدني، إلا أن مستويات ممارسة النشاط البدني وللأسف في انخفاض مستمر في البلدان المتقدمة والنامية، إذ أن معظم البالغين في البلدان المتقدمة لا يمارسون النشاط البدني بشكل كاف، أما النسبة للبلدان النامية الآخذة في النمو السريع فهي أكبر بكثير، فقد تجد أن معظم أفراد هذه المجتمعات يقبلون على ممارسة الأنشطة المريحة لقضاء وقتهم كمشاهدة التلفاز (كما هو حال الكثيرين في شهر رمضان المبارك)، والاستلقاء الذي يولد الكسل والعجز بعد فترة من الوقت.

أما عن ممارسة الرياضة في شهر رمضان المبارك بالذات، فإن أهم ما في الأمر هو اختيار الزمان والمكان المناسبين للرياضة، وفيما يلي أهم الأمور الواجب اتباعها بهذا الخصوص:

– تجب ممارسة التمارين الرياضية في شهر رمضان المبارك في جو معتدل، فالجو الحار يزيد من فقدان جسم الإنسان للسوائل، مما قد يؤدي إلى إصابة الصائم بالجفاف.

– أفضل توقيت لممارسة الرياضة في شهر رمضان المبارك يكون قبيل الإفطار مباشرة أو بعد الإفطار بساعتين أو ثلاث، ولا تجوز ممارسة الرياضة بعد الإفطار مباشرة لأن جميع طاقة الجسم تكون في هذا الوقت موجهة نحو عملية الهضم.

– تفضل ممارسة التمارين الرياضية في أماكن جيدة التهوية وبعيدا عن التلوث والشوارع المزدحمة، أما إذا فضل الصائم ممارسة الرياضة في قاعات ومراكز الرياضة، فهذا أمر جيد.

– تفضل ممارسة التمارين فوق أرض ممهدة ومستقيمة لتجنب الإصابة بآلام المفاصل.

أما عن نوعية الرياضة التي يمكن ممارستها في شهر رمضان المبارك، فيفضل أن تكون خفيفة وغير مرهقة، وتعتبر رياضة المشي الأفضل في الشهر الكريم، ولا بأس من ممارسة السباحة خلال الشهر الكريم مع تفضيل أن تكون بعد الإفطار حتى نتجنب احتمالية دخول الماء إلى الفم، وبشكل عام، يحبذ طلب المشورة الطبية قبل البدء بممارسة أي نوع من أنواع الرياضة.

ولتسهيل أمر ممارسة الرياضة، ينصح باتباع ما يلي:

– ممارسة الرياضة بشكل جماعي مع بعض من أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين حتى لا يشعر الإنسان بالملل، ويجد من يشجعه على الاستمرار بممارسة الرياضة بشكل يومي.

– يفضل الذهاب إلى المسجد مشيا على الأقدام، فهذا الأمر بحد ذاته يعتبر رياضة يومية ذات أثر شديد الفائدة على صحة الصائم.

– يمكن اعتبار أداء صلاة التروايح مجالا رحبا للرياضة، وعاملا مساعدا على هضم الوجبات الدسمة، فلا تضيع هذه الفرصة.

– إذا لم تجد ربة المنزل الوقت الكافي لممارسة الرياضة خلال شهر رمضان المبارك، فبإمكانها بواسطة بعض الأمور البسيطة تعويض هذا الأمر، لذا فإننا ننصحها بصعود السلالم على الأقدام بدل استخدام المصعد، وكي الملابس أمام التلفاز، ومساعدة الخادمة في تنظيف المنزل، وأداء الواجبات المنزلية المختلفة.

112