مونديال البرازيل .. وثقافة الكبار

دائما ما نعتبر الاجتهاد والقتالية والروح والحماس في رياضة كرة القدم مصدر قوة تجعل الفريق يقدم صورة جميلة ويظهر بأداء رائع يستحق الثناء وتأخذنا معه العاطفة.. فهذا الطموح حتى وإن أسقط كبار كما حدث لايطاليا وانجلترا إلا أنه سوف يصطدم بقوة فرضها المنطق والتاريخ.. فما يعده المجتهد إنجاز ويقابل بالمديح هو في ثقافة الكبار خطوة نحو في الطريق نحو اللقب.

لابد علينا أن نعترف بثقافة الفوز وشخصية البطل وهذا ما تميز به دور الست عشر في مونديال البرازيل 2014.. هنا لن نقول بأن البقاء للأقوى فلسنا في غابة ولكن يمكننا أن نقول بأن الفكر والثقافة والشخصية لا بد لها وأن تصنع الفارق.. فنحن نعرف طموحات جميع الفرق وما هو الإنجاز الحقيقي الذي رسمته.

قد نكتفي بكلمة شكراً للمكسيك وتشيلي ونيجيريا والجزائر وسويسرا وأمريكا.. فهذا قدرها ولكننا نفضل المونديال بوجود البرازيل والأرجنتين وألمانيا وفرنسا وهولندا.. ولكم تخيل العكس فبالتأكيد أن المونديال هو الرابح الأكبر بوجود الكبار.. فقد خرج ست عشر فريق من دور المجموعات ولم يتحسر العالم إلا على ايطاليا وانجلترا.. لماذا؟؟.

يمكن أن نطلق على نسخة 2014 من كأس العالم بأنه مونديال الحراس ومونديال قلب الطاولة.. ولكن أعتقد بأن علينا أن نسميه أيضا مونديال ثقافة الكبار وشخصية البطل.. هنا وبغض النظر عن أغلب الترشيحات قبل المباريات التي تصب في كفة الكبار إلا أننا ندرك تماما بأن الحضور والاسم فرض نفسه في دور الست عشر.

بقي أن نقول هل تخالف كولومبيا أو كوستاريكا هذه القاعدة وتصنع إنجاز تاريخي لها.. أم أنها مهمة مستحيلة ستصطدم أيضا بالكبار.. ننتظر ونرى حين يلتقي طموح الاستمرار والوصول لإنجاز أمام ثقة الكبار وشخصية الأبطال.

tariqsports@

110