قراءة مبكرة في أوراق المونديال

لم تتكشف أوراق الفرق التي لعبت حتى الان في مونديال البرازيل، ولكن كل ماحدث حتى الساعة ينبئ بمونديال ممتع للغاية، وعودة للمفاهيم الكروية الممتعة التي تنص على أن الأهداف أجمل مافي كرة القدم حيث تم تسجيل 28 هدفا في ثماني مباريات حتى ساعة كتابة المقال بمعدك 3.5 في المباراة الواحدة وهي نسبة عالية مما يعني الانفتاح على اللعب الهجومي كوسيلة مثالية للدفاع، بل والعودة إلى المتعة الكروية من خلال اللعب المفتوح ضمن المساحات الواسعة، ولم تقدم البرازيل نفسها كما يجب رغم فوزها بثلاثية صريحة لكن الكروات لو عرفوا كيف يستثمرون ويوزعون لياقتهم العالية لكانت لهم كلمة عليا في الافتتاح الذي جامل فيه الحكم أصحاب الأرض قليلا، فيما عرفت الكاميرون كيف تستغل تواضع الكاميرون بهدف وحيد، وبداية المفاجآت كانت حين رمت هولندا بكل ورودها أمام الماتادور الاسباني وروضته بطريقة أعادت إلى أذهاننا الكرة الشاملة التي تميز بها الهولنديون أيام العز، وهناك من يقول أن الاخيرة كشفت كامل أوراقها مبكرا ولكن البطولة أن تقدم نفسك كما يجب ليخاف منك الباقون، فيما لعبت تشيلي كما تريد أمام الكنغر الاسترالي وهزمته بثلاثية جميلة، ولم تخرج مباراة كولومبيا مع اليونان عن إطار التوقعات ، لكن كوستاريكا فجرت المفاجأة الأقوى عندما غلبت الاورغواي صاحبة العراقة الكروية بثلاثية أيضا، وكشفت إيطاليا عن وجهها القوي عبر تقديم نفسها بطريقة كروية مبدعة لعبت خلالها بسرعة فائقة في الانتقال مابين الهجوم والدفاع بكثافة عددية أربكت الانكليز الذين بدوا لاحول لهم ولاقوة وهو ماينبئ بعودة قوية للطليان إلى عصرهم الذهبي أيام سكيلاتشي وباجيو ومالديني وباولو روسي وزينغا ورفاقهم، فيما انهزمت اليابان أمام ساحل العاج وهي بداية غير موفقة للكرة الآسيوية حتى الآن.

الجميع لم يلجأ للوسائل الدفاعية البحتة حتى في حال الفوز، ووحده دفاع اسبانيا بدا مهلهلاً، ولم يكن حارسه موفقاً نهائياً، وبرز حتى الآن بعض النجوم بشكل ملفت، ولم يكن التحكيم الكروي على مايرام خلال بعض المباريات، ويبدو أننا مقبلون على مباريات أكثر إثارة من التي شاهدناها خصوصا وموعد النهائي المبكر بين المانيا والبرتغال بعد على بعد ساعات من الان، فيما تحاول الهوندوراس أن تفجر مفاجأة أمام الأرجنتين فهل تفعل ذلك..؟

بسام جميدة
إعلامي رياضي سوري

108