غائبون عن المونديال رغم تألقهم

سمير نصري

أعلنت معظم المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستنطلق الشهر القادم بالبرازيل القوائم المبدئية للبطولة، ظلمت بعضها بعض اللاعبين الذين تألقوا على مدار الموسم الجاري، واستحقوا التواجد في أهم بطولة على صعيد المنتخبات، تكريما لمجهود دام ما يقرب من عام كامل مع فرقهم، إلا أن اختيارات المدربين لا تعرف سوى “الأنسب” لخطة المنتخب في المونديال.

وتأتي الغيابات في مختلف قوائم المنتخبات الكبرى وعلى رأسها البرازيل وإنجلترا وإسبانيا وفرنسا، ومنها التي كانت غير متوقعة بالمرة، ولم تجد الجماهير تبريرا لغياب هؤلاء النجوم عن سماء المونديال، في موسم شهد تألق معظمهم على صعيد الأداء وحصد البطولات.

– الديوك بدون نصري وأبيدال:

خرج المدير الفني لمنتخب فرنسا ديدييه ديشامب على وسائل الإعلام بقائمة مبدئية تجمع بين الشباب والخبرة، ودخل فيها لأول مرة في بطولة رسمية اللاعب المتألق مؤخرا مع ريال سوسييداد الإسباني أنطوان جريزمان، إلا أن الاستبعاد الأغرب كان لسمير نصري الذي قدم أداء مميزا مع مانشستر سيتي الإنجليزي، وكان له دور محوري في حصده لبطولتي الدوري وكأس الرابطة الموسم الجاري.

ولم يجد نصري سببا مقنعا لاستبعاده، إلا أن المدرب كان رأيه أن اللاعب ليس مفيدا للمنتخب بنفس قدر أهميته للسيتي، وأنه لا يحب الجلوس احتياطيا، مما لا يتناسب مع خطط ديشامب الذي لا يرى في نصري “حجر أساس” للديوك.

أما أبيدال فلم يعلق على غيابه، ولكنه توجه بالشكر لكل من سانده بعد غيابه عن القائمة المبدئية، والتي ظهرت فيها أسماء لم تشارك باستمرار في الخطوط الخلفية الموسم الماضي بسبب الإصابات وعلى رأسها رافائيل فاران مدافع ريال مدريد الإسباني.

– سكولاري ينسى لويس وميراندا ولوكاس وكوتينيو:

 

لم يكن كل من فيليبي لويس وجواو ميراندا مدافعي أتلتيكو مدريد الإسباني، ولوكاس مورا لاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي، أفضل حالا من نصري وأبيدال، بعد أن سقطوا من حسابات المدير الفني لمنتخب البرازيل، لويس فيليبي سكولاري، الذي فضل الاعتماد على “الأسماء المعتادة”.

وقد يكون التعويض الوحيد للثلاثي المستبعد، هو ضمهم للقائمة الاحتياطية للبطولة، والتي قد لا تعني الكثير لهم، حيث أن دخول أحدهم للقائمة، متوقف على إصابة أو غياب أي من المتواجدين في مراكزهم بالقائمة المبدئية.

أما ريكاردو كاكا فكان “الخاسر الأكبر” في كفاحه من أجل المشاركة في المونديال، الذي قد يكون الأخير بالنسبة له بسبب تقدمه في السن، فبعد موسم لا بأس به مع الميلان قدم فيه اللاعب أداءا مميزا، ولكن بالطبع لم يرق لسابق مستواه، كان قرار سكولاري النهائي هو استبعاده من القائمة المبدئية والاحتياطية، وبالمثل تغيب رونالدينيو وروبينيو.

كما صدم سكولاري الجميع باستبعاد كوتينيو نجم ليفربول الإنجليزي المتألق بشدة طوال الموسم.

 

– كارلوس تيفيز ضحية “خطة سابيلا”:

لا يمكن إنكار أن المهاجم كارلوس تيفيز قد قدم موسما رائعا مع يوفنتوس الإيطالي، وكان لأهدافه عامل الحسم لفريق “السيدة العجوز” للفوز بالدوري قبل جولتين من نهايته، ولكن يبدو أن أليخاندرو سابيلا مدرب المنتخب الأرجنتيني لا يرى الأمر كذلك.

والغريب في الأمر أنه بالرغم من تألق تيفيز مع الفرق التي يلعب لها، إلا أنه لم ينضم إلى قائمة المنتخب منذ تعيين سابيلا في أغسطس 2011 وهو جعل اللاعب يتوقع أمام وسائل الإعلام عدم ضمه لقائمة الألبيسيليستي في كأس العالم رغم تألقه، وهو ما حدث بالفعل.

ويبدو أن سابيلا لا يحتاج إلى تيفيز في الأسلوب الخططي الذي يتبعه مؤخرا، وقاد به الفريق إلى صدارة مجموعة أمريكا اللاتينية المؤهلة للمونديال، وقدم خلالها الفريق أداء هجوميا رائع في غياب “الأباتشي”.

كما لم يقتنع سابيلا بالقدرات المتميزة لحارس مالاجا الإسباني ويلي كاباييرو، واستبعده نهائيا من حساباته رغم الضغط الجماهيري، مفضلا سرخيو روميرو حارس موناكو الاحتياطي.

– دييجو لوبيز الغائب الدائم وإسكو يدفع فاتورة اللعب المتقطع:

بالرغم من تألق دييجو لوبيز في الزود عن عرين الريال طوال الموسم الجاري في الدوري الإسباني، إلا أن فيسنتي ديل بوسكي المدير الفني للماتادور، لم يجد فيه البديل الأمثل لخلافة فيكتور فالديز حارس برشلونة المصاب، في صفوف المنتخب، ليبقى الحارس هو الغائب الدائم عن صفوف المنتخب دون سبب مقنع.

أما إسكو فقد يكون وضعه مختلفا إلى حد كبير، فلم يجد اللاعب في ريال مدريد المشاركة بانتظام، بفضل تواجد الكرواتي لوكا مودريتش وتشابي ألونسو والأرجنتيني أنخل دي ماريا في وسط الملعب.

– كيسلينج وجوميز يغيبان عن المانشافت:

بالرغم من تقديمه أداءا مميزا الموسم الجاري، وظهوره بمستوى يرتقي لأن يكون على موعد مع المجد المونديالي، إلا أن يواخيم لوف مدرب ألمانيا، قرر عدم استدعاء اللاعب الذي أحرز 15 هدفا مع باير ليفركوزن الموسم الجاري، ليبقى على المخضرم ميروسلاف كلوزه ويضم له المتألق الصاعد كيفن فولاند.

 

كما استغنى عن مهاجمه الأساسي السابق ماريو جوميز بسبب إصابته الطويلة التي تعرض لها مع فيورنتينا الإيطالي وأبعدته عن معظم فترات الموسم.

112