السليم يتساءل: إلى مَتَى أعضاء شرف؟

تصرف بعض – إن لم يكن كُل – أنديتنا من جيوب أعضاء الشرف الذين يشكرون على دعمهم المالي المضاعف أضعاف ما يصرف لهم من قبل الرئاسة العامة والاتحاد العربي السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين.

هذه حقيقة يتألم منها كل المنتمين للوسط الرياضي بداية من أعلى سلطة رياضية في الوطن الذي يمثلها الأمير الشاب نواف بن فيصل الذي طالب أكثر من مرة بزيادة المخصص المالي لقطاع الشباب والرياضة.

أعود لمحور هذا المقال، وهم أعضاء الشرف الذين إن سمحتم لي بتصنيفهم كالتالي: فئة تعشق ناديها وتدعم بسخاء دون البحث عن أهداف من وراء هذا الدعم وهمهم الأول والأخير الكيان ومن يمثله.

وقد نسمع عن هجر هذه الفئة هذا المجال لأن الصرف بالأندية في وقتنا الحاضر تجاوز المعقول فليس من المعقول الصرف بلامعقول، وفئة متلون إذا وجد من ينافسه بحث لهُ عن مكان آخر ليظهر وحده في ساحة «الترزز» وأقصد بها أهدافا تخص مصالحه الخاصة وهي كثيرة ولا يمكن حصرها، بل إن وجودهم يعتبر كالقنبلة الموقوتة في أي وقت ممكن أن يكونوا سببا من أسباب تدهور النادي مادياً وإعلامياً، وفئة تدعم بقليل من المال في المقابل تجد منهم دعما معنويا كبيرا جداً يضاهي دعمه المالي، بل وقليلو الظهور الإعلامي، لكن هم في مرتبة المشجع لأن الحلول المادية لديهم قليلة.

كل فئة ممن ذكروا يتفقون في عنصر مشترك وهو أنهم غير مستمرين في الدعم الدائم، لذا لابد من النظر إلى ما هو أبعد من جيوب أعضاء الشرف وعدم الاعتماد عليهم في رسم أهداف النادي لسنوات بعيدة، لأن دعمهم مهما كانت دوافعه فهم غير دائمين ويجب البحث و بسرعة عن شريك استراتيجي يخدم أهداف النادي لسنوات أو لمدة يتم تحديدها ويمكن الاعتماد عليه في تنفيذ سياسة النادي وهذا الشريك في اعتقادي أنه أهم إنجاز يمكن التفاخر به فهو الأساس الذي يمكن به تحقيق إنجازات وأهداف يسعى لها كل ناد في ظل عدم وجود الدعم الكافي من قبل الجهات المسؤولة.

وقد يكون أول الغيث قطرة بعقد بسيط وأهداف تتوافق مع هذا الشريك فهم يبحثون عن رابط الشراكة بالنجاح المتوقع تحقيقه دون المبالغة في رسم هذه الأهداف.

همسة …
الفاشل أحد اثنين:
من ينفذ دون تخطيط.
من يخطط دون تنفيذ.

مقالة للكاتب محمد السليم عن جريدة اليوم

 

104