النويصر يكتب عن دموع سواريز!

بعد أسبوع من سقوط ثلاثي قمة (الليغا) الإسبانية بتعادل ريال مدريد مع فالنسيا وبرشلونة أمام خيتافي، وثنائية ليفانتي على الأتلتيك ازداد الترقب لمصير كأس الدوري.
فرقة دييغو سيميوني، التي يقع مقر ناديها بين الطبقة الكادحة على نهر مانزارانيس، تتصدر السباق بميزانية تقل ثلاثة أضعاف عن ريال مدريد الذي يحتل ثالث الترتيب بفارق خمس نقاط وبميزانية (٥٠٠) مليون يورو ولديه لقاء مؤجل، وبينهما برشلونة بفارق ثلاث نقاط وسط احتكار اللقب بين الأخيرين في الأعوام الـ10 الأخيرة.
ومع تبقي جولتين فقط تبدو فرص رجال الفيسينتي كالديرون أفضل حتى لو تطلب الأمر أن يخلع ابن بيونيس آيرس بزته ويشارك إلى جوار غابي، إذ يكفيهم الفوز فيهما ليضمن اللقب الـ10 في تاريخه، إذ سيواجه ملقا الـ13 على أرضه، وربما يكون الحسم في الكامب نو أمام أعضاء التيكي تاكا التي أضحت لا تسمن الرفاق، بل أجاعت العُشاق!
أمام برشا فقبل معركة اللقب في الأسبوع الأخير سيلاقي إيليتشه فران إسكريبا الذي شارك في الدرجة الأولى ٢٠ موسماً ويحتل المرتبة الـ١٤ بعد فوزه في الجولة الأخيرة.
الطرف الثالث ورجال البيت الأبيض، الذين أذلوا بايرن غوارديولا بخماسية الذهاب والإياب بقيادة رونالدو والهارب الكبير بيل، بإمكانهم حصد الثلاثية، إلا أنهم في حاجة إلى ثلاثة انتصارات؛ أمام سلتافيغو وبلد الوليد وإسبانيول، إضافة إلى خسارة الأتليتك في لقاء وحيد، لأن المواجهات المباشرة ستحسم اللقب لتوران وكوستا وزملائهما بحسب أنظمة الاتحاد الإسباني قبل أن يلتقيا في معركة (ذات الأذنين) في لشبونة.
وفي إيطاليا ظهر دربي ميلانو الذين يتنافسون على مقعد في يوروبا ليغ في صورة باهتة بوجود كونستانت وكوفاكيتش وجوناثان، ومقارنة بدربي مالديني ونيستا وشيفا ورونالدو وفييري، الذي كان أبرز أحداثه دخول مشجع متهور إلى أرض الملعب، بينما حسم يوفنتوس الأمر مبكراً ووضع النجمة الثالثة والإسكوديتو (٣٢) بعيون عشاقه بعد خسارة روما أمام كالياري (٤-١)، ويبقى كسر رقم إنتر ميلان أعلى رصيد نقطي في الكالتشو بـ(٩٧) نقطة، وكذلك تخطي الرقم الأوروبي والعالمي لبرشلونة بيب وريال مدريد مورينهو بجمعهما (١٠٠) نقطة، إذ بإمكانه فعل ذلك في حال هزم فرقة الذئاب وكالياري.
يبقى للبيانكونيري أن يجدد عقد الفرنسي بول بوغبا قبل أن يرتفع سعره مع تألقه المتوقع في مونديال البرازيل، وإضافة عناصر مميزة في بعض المراكز ليتمكن من المنافسة أوروبياً فهي مكانته الطبيعية.
أما في البريمييرليغ فإن ليفربول فرط بمواصلة الانطلاقة نحو اللقب بخسارته في الأنفيلد أمام تشلسي بهدفي ديمبا ووليان ودموع فقدان اللقب من عيني سواريز بتعادلهم الغريب مع كريستيان بالاس، لذا سيذهب الترشيح الأكبر لمصلحة فريق المال سيتي (باستبدال النون) وكذلك حال تساويهما في النقاط لكونه يحتاج إلى الفوز في مواجهتيه فقط حتى لو فاز سواريز – الذي تساوى مع ألن شيرر وكريستيانو بعدد الأهداف (٣١ في المواجهة الأخيرة) فسيطير باللقب بفارق الأهداف عن الليفر كما فعل أمام جاره يونايتد في موسم ٢٠١٢م
وقبل ٢٥ عاماً كان ليفربول حقق الدوري بقيادة المدرب الأسطوري للريدز كيلي داليغيتش وبمساعدة هدافه الويلزي أيان راش، فهل يفعلها رودجيرز؟
وبعد ذلك بعام حلق أتليتك باللقب، فهل يهديه سيميوني إلى معلمه الهداف التاريخي للنادي بـ١٧٣ هدفاً لويس أراغونيس الذي غادر الحياة في شباط (فبراير) الماضي، ويذهب ليقف على ضفة نهر المانزارانيس ويشدو بقصيدة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب:
أغابة من الدموع أنت أم نهر
والسمك الساهر هل ينام في السحر

مقالة للكاتب نايف النويصر عن جريدة الحياة

106