نعم لتكميم الأفواه

طارق إبراهيم الفريح– دائما ما يكون للإعلام الرياضي دورا بارزا في النجاح.. من خلال تناوله للكثير من المواضيع والقضايا الساخنة وطرحها بقالب متزن وهادف وبناء.. يتيح لنا الخروج بنتائج وأفكار وحلول وتوصيات جيدة.

– مع هذا الدور الرئيسي والمأمول من الإعلام الرياضي فإن استقطاب الخبرات الرياضية صاحبة الفكر والثقافة والتجربة والرؤية الفنية والحياد والتي تتمتع بالذوق العام أمر يعد مطلبا هاما.
– يفترض قبل أن يكون هناك رقيب عام وجود رقيب ذاتي نابع من ثقافة وفكر.. يتميز معه الطرح الراقي ويحترم فيها جميع المتابعين بمختلف ميولهم وأعمارهم.
– لقد تعودنا على الكثير من الشحن والإثارة والتي قد تكون مطلوبة أحيانا طالما أنها في حدود المقبول.. فكل منهم له محبين ومؤيدين ومتابعين وبالتأكيد منتقدين ومتربصين.. ولكن هناك من تمادى وتغطرس في طلته حتى أصبحنا نعرف ما في رأسه ونقرأ أفكاره قبل طرحه.
– ففي كثير من البرامج تخالطت المفاهيم في الإعلام الرياضي باختلاط الألوان فيها.. فلم نعد نفرق بين الحياد والميول أو التعصب.. تحولت معها الساحة إلى شد وجذب بل وتراشق وعدم مصداقية.. ورغم بعض التجاوزات إلا أنها تفاوتت بين مقبولة ومستغربة وعدائية.. إلي أن وصلت على التعدي على الآخرين والتشكيك في المسئولين.
– بعضهم مارس سياسة التقليل من الآخرين بكل أنواع التهكم والسخرية والاستهتار بعيدا عن النقد الفني والمعطيات فقط بسبب الحقد والتعصب وتصفية الحسابات وربما الفشل.. إلى أن جاءه الرد في الميدان.. من ما أدي إلي انكسار عظمة وطأطئه رأسه وفقدان اتزانه جعلت خروجه عن النص وتجاوزه للخطوط الحمراء أمرا خارج نطاق التغطية.
– عندما تكذب إعلام وتسميه بلونه وتشكك تشكيك مباشر في لجان وقيادات رياضية بالوقوف خلف فريق وتؤيد ذلك بشواهد من وحي الخيال وأن ما يحدث هو انفلات وتقلل من الآخرين وتضع عناوين وعبارات ومفردات دخيلة فيها إساءة وسخرية.. وتصرح بعدم ثقتك في المؤسسات الرياضية وتقلب الحقائق.. بسبب ضغوطك وتوترك.. وتنزه نفسك وطرحك على أن هذا حرية رأي وتعبير.. فماذا أبقيت.. وكيف تتوقع ردة الفعل؟
– نعم أمام هذا المشهد المتكرر نريد تكميم أفواه عادل وليس جائر طالما أن هناك مسببات.. ولندع مثل هذه الأصوات تستمتع مع متابعيها في فضاء مظلم أختلط فيه الحابل بالنابل والصالح بالطالح هناك في “تويتر”…. ولتكون ساحتنا نظيفة من كلمة قد تخدش أسماعنا.
– أن تصفية المشهد الإعلامي الرياضي من مثل هذه التجاوزات أصبح مطلبا يحتاج تدخل أصاحب وصناع القرار.. وذلك لضمان جودة الكلمة وتقديم النقد بقالب جميل يكون معها الطرح رسالة صادقة وهادفة.

طارق الفريح
tariqsports@

التعليقات

6 تعليقات