فراس يتحدث عن التخطيط .. مرة أخرى!

– لا تنجح أي منظمة على المدى الطويل بدون تخطيط للمستقبل وهو ما يسمى بالتخطيط الاستراتيجي ويكون ملزما لهذه المنظمة لتعمل على تحقيق أهدافها وفقا لرؤيتها الرئيسة.
– والتخطيط الاستراتيجي كما عرفه «أليسون وكاي» في كتابهما «التخطيط الاستراتيجي للمنظمات غير الربحية» هو عملية نظامية ويلتزم بذلك الشركاء الرئيسيون في المنظمة على الأولويات التي تعتبر ضرورية لتحقيق هدفها، وفي نفس الوقت تستجيب للبيئة المحيطة بها.
– الرياضة ونجاحات الدول المتقدمة لم تكن وليدة الصدفة أو مجرد حظ عابر، بل نتاج تخطيط ساهم فيه كل من المنزل والمدرسة والمجتمع والمؤسسات الرياضية المختلفة. والأمثلة كثيرة والألعاب المختلفة لدى بعض الدول مثال حي على أن البطل الأولمبي الواحد يتم إعداده منذ الصغر في سن السابعة «مثلا» كما في حالة البطل الأسطوري السباح الأمريكي مايكل فيلبس والذي حق 22 ميدالية أولمبية وحيدا.
– ونتاج تفوقه فاق الكثير من الدول والتي مازالت تعيش في زمن الهواية والفشل الذريع في التخطيط الاستراتيجي والركون للكسل وتحطيم المواهب من طاولات مكاتبهم الحكومية.
– ففيلبس «البطل» تم تشخيصه في مرحلة طفولته تم بما يسمى بعدم التركيز والناتج عن فرط الحركة (Attention-Deficit Hyperactivity Disorder) وسؤالي ما هو مصير مايكل فيلبس إذا ولد في أحد الأقطار العربية؟
– ومصيره في أمريكا كان أن أخته أشركته في نادي السباحة معها في سن السابعة (حتى تستثمر فرط حركته والناتج عن تشخيصه) وحقق أول بطولة وطنية في سن العاشرة، ثم ما أن أكتنفه مدربه بوب بومان وهو بالمناسبة مدربه حتى تقاعده.
– ومثال آخر في كرة القدم تم رسمه بحنكة وإدارة بقيادة السير اليكس فيرجسون ومانشستر. فهذا المدرب الأسطوري عندما تبوأ منصبه كان بالفريق لاعب واحد «فقط» عمره أقل من 24 عاما، وقام بالتركيز على النشء وتفريخ المواهب.
– والاستمرارية الإدارية مهمة وليست الحل الوحيد ) فهي منظومة متكاملة (فهذا الهلال مستقر إداريا آخر 6 مواسم وخرج من جميع بطولات الموسم المحلية هذا الموسم، والاتحاد برئيس كل موسم وقد يحقق كأس الأبطال! فالقياس لا يكون على موسم «فقط»!.
ما قل ودل:
اعقلها .. وتوكل!

مقالة للكاتب فراس التركي في جريدة عكاظ

104