غازي الصويغ يتحدث عن كبوة جواد

غازي الصويغالفتح قدم قصة جميلة ستتذكرها الاجيال جيلا وراء جيل في الإرادة والإصرار، وذلك عندما استطاع في سنوات قصيرة تحقيق انجاز كان التفكير فيه ضربا من الخيال، ومن أهم عناصر النجاح لهذه القصة العمل الجماعي، فمن أكبر مسؤول في النادي إلى أصغر عامل الكل يعمل مثل خلية النحل
فتهافتت عليه وسائل الاعلام المختلفة المرئي والمقروء والمسموع والمنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي، تتعزل فيه بأحلى القصائد والأشعار والعبارات. كما افتتح هذا الموسم ببطولة غالية سجلت في تاريخه كأول فريق يتحصل عليها (السوبر)، وفي هذا الموسم الحالي تحول الفرح إلى كابوس مزعج ومخيف لكل محبي وعشاق النموذجي، فتوالت عليه الضربات الموجعة مثل الخروج من مسابقة كأس الملك، والمستويات التي ظهر بها في دوري عبداللطيف جميل، وحصوله على مركز متأخر ويصارع على البقاء، وكان مهددا بالهبوط لدوري ركاء إلى ما قبل الجولة الأخيرة، والنتائج المخيبة للآمال في دوري أبطال آسيا، كل ما سبق لا يليق ببطل الدوري وكأس السوبر، وما حدث للنموذجي محير فعلا ويجعلنا نطرح الكثير من الاسئلة، وأهمها ما الذي تغير في الفريق؟
-فعلى المستوى الإداري والفني:
لم يتغير شيء في الفتح عدا غياب الأستاذ محمد السليم وخالد السعود لظروفهما الخاصة، ولكن البقية موجودون واجتهدوا أكثر من الموسم الماضي، والدعم والضخ المادي أكبر ولم يبخل صناع القرار في دعم ناديهم بقيادة رئيس النادي المهندس عبدالعزيز العفالق، ونائبه سعد العفالق، والمشرف على كرة القدم أحمد الراشد، ونائبه الجندي المجهول إبراهيم الشهيل، وكذلك اعضاء الشرف الداعمون حيث عسكر في المانيا والرواتب الشهرية ومكافآت اللاعبين تسلم أولا بأول والمدرب الكابتن فتحي الجبال، الذي قاد الفتح إلى الصعود وتحقيق الدوري، واصل العمل للموسم السابع على التوالي.
وعلى صعيد اللاعبين:
غياب المدافع سيسكو بسبب الاصابة قبل بداية الموسم بأسبوع واحد والذي كان القائد والمنظم للخطوط الخلفية والصخرة التي تقف في صد الهجمات ولم يكن البديل التونسي قادرا على سد مكانه، مع تراجع في مستويات المحاور مقارنة بالموسم الماضي، فالفهيد والاسمري لم يقدما نصف مستوياتهما في الموسم الماضي، ونجد ان الانتدابات في الموسم الحالي كانت غير موفقة، فلم يقدموا المأمول منهم وخصوصا عبدالرحمن القحطاني ومحمد نامي وبشكل مقبول بدر الخميس وعبدالله الدوسري، ويعد مشعل السعيد الأفضل من العناصر الجديدة، وأيضا عدم الاستفادة من العنصر الأجنبي الرابع في فترة الانتقالات الصيفية خطأ كبير يجب الوقوف عنده، لما يمثله الرباعي الاجنبي من تأثير على مستوى المجموعة داخل المستطيل الأخضر، ولم نشاهد الروح والقتالية وثقافة الفوز مقارنة بالمواسم الماضية، ونشاهد بعض اللاعبين تفرغ إلى الاستعراض واللعب الفردي وليس كمجموعة كاملة تؤدي بشكل جماعي، بالاضافة إلى تراجع مستويات بعض اللاعبين المؤثرين مثل التون ودوريس والحمدان والمقهوي والعويشير والفهيد والاسمري.
انتهى الموسم ولنحاول تلافي السلبيات وتعزيز الايجابيات وسد الشواغر والنواقص، والعودة للمكان الطبيعي والمناسب الذي يليق بالنموذجي.
على السريع
رسالة شكر للاتحاد السعودي وذلك على موافقته نقل مباراة التعاون والنصر للرياض، فهو فعلا اتحاد متجدد ينظر إلى الأمور بعدل وإنصاف دونما تمايز أو تفريق بين أندية الوطن، ولا انسى أن اشكر نادي الإتفاق على موافقته لنقل مباراته مع الفتح إلى الاحساء في الموسم الماضي، ولكن اتحاد أحمد عيد والرابطة برئاسة النويصر كان جوابهم الرفض وعدم فتح أبواب.
اتحاد قوي ومرعب على الأندية التي لا تمتلك صوتا وعلى الأندية الكبيرة .. السكوت أرحم.

نقلاً عن اليوم

104