افتتاح المؤتمر الثاني لوزراء الشباب والرياضة للدول الإسلامية في جدة

نواف بن فيصلنيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله إفتتح صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي رئيس مكتب الإشراف والتنسيق لشباب الدول الإسلامية اليوم في قصر المؤتمرات بجدة أعمال المؤتمر الثاني لوزراء الشباب والرياضة بالدوال الإسلامية والذي يستمر يومين .
وقد بدء حفل الإفتتاح بالقران الكريم .
والقى سموه كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نيابة عنه أيده الله جاء فيها …

يطيب لي أن أرحب بكم من جوار بيت الله الحرام وفي بلدكم المملكة العربية السعودية مهبط الوحي وقبلة المسلمين وحاضنة الحرمين الشريفين , في اجتماعكم الوزاري الثاني للشباب والرياضة الذي تناقشون فيه موضوعات مهمة تتعلق بفئة غالية على قلوبنا , ومؤثرة في المجتمع , وملهمة لمستقبلنا , وهم فئة الشباب .
إخواني الحضور :
إن الشباب لكل أمة ثروة لا تقدر بثمن , وإن تنامي أعداد الشباب في العالم الإسلامي لهو نعمة وهبة متى ما أحسن الاستفادة منها ليس ذلك فحسب , بل إن الاستثمار في الشباب , لهو أقصر الطرق لبلوغ أهداف وغايات التنمية الشاملة واستدامتها ومن هنا تأتي أهمية الاعتناء بفئة الشباب , وإعدادهم علمياً وصحياً ونفسياً وبدنياً لمواجهة متطلبات الحاضر , وتحديات المستقبل .
وقال أيده الله … إن المشكلات والقضايا التي تواجهها المجتمعات الإسلامية تجاه شبابها والتي تؤججها العولمة بمختلف مكوناتها , لتحتم على جميع المسؤولين عن الشباب في العالم الإسلامي المبادرة إلى النأي بالشباب عن الانخراط في تلك الصراعات والخلافات وتحذيرهم من الانسياق وراء دعوات العنف والتطرف والتكفير , التي تصرف الشباب عن مهماتهم الكبرى في طلب العلم النافع , والعمل المنتج والتعاون البناء بدلاً من التزام الشعارات التي تكرس الكراهية والعداء للآخرين .
وأضاف … وإني لأرجو من الأخوة المجتمعين , تبني قرارات تسهم بإذن الله في رقي شبابنا حتى يكونوا في محل المسؤولية تجاه دينهم وأوطانهم , ويكونوا خير سفراء لهذا الدين العظيم بما يحملونه إلى العالم من قيم الاتحاد والتعاون , وقيم المحبة والتسامح , وقيم البذل والعطاء , وقيم التنمية والبناء , وقيم الحوار والتفاهم , مستحضرين في ذلك قول الله عز وجل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا) .
وسأل خادم الحرمين الشريفين في ختام كلمته الله عز وجل أن يحفظ الشباب في الدول الإسلامية ويهديهم إلى سبيل الخير والرشاد متمنياً للمؤتمر التوفيق والنجاح .

كما قدم صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الاسلامي رئيس مجلس الشباب في الدول الاسلامية خالص شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله على ما يحظى به الشباب في الدول الاسلامية من دعم واهتمام ورعاية منه أيده الله .

كما اعرب عن سعادته بإلقاء كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجهها الى وزراء الشباب والرياضة في اجتماع مؤتمرهم الثاني الذي بدأت اعماله اليوم في جدة .
كما قدم سموه في تصريح صحفي عقب الجلسة الافتتاحية الشكرللحضور الذي وصل الى 51 دولة من دول العالم الاسلامي مؤكدا سموه ان ذلك عدد ليس بقليل يدل على مكانة المملكة واهتمام دول العالم الاسلامي لما يخدم اهداف هذا الاتحاد
وشكر سموه منظمة التعاون الاسلامي والايسيسكو وجميع المنظمات التي شاركت في المؤتمر موضحا ان القرارات سيتم اعلانها في الجلسة الختامية يوم غد.

و استعرض الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني في كلمته مجموعة من التحديات التي تواجه الشباب في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها أنهم يعيشون في بيئات يتقاذفها الانشقاق الطائفي والصراع المذهبي ونبذ الآخر، إضافة إلى التطرف وكيف أن بعض المجموعات التي تتحدث باسم الإسلام صورت الإسلام على أنه لا يتعدى مجموعة من الطقوس لا مجموعة من القيم المتكاملة، داعيا إلى عدم ترك الفرصة أمام أي مجموعة لاختطاف ديننا.

وأوضح الأمين العام أن الشباب في العالم الإسلامي يشعرون بالإحباط لكبر التحديات، مشيرا إلى الاضطهاد الذي يتعرض له الشباب الفلسطيني، والإقصاء في جمهورية أفريقيا الوسطى. وبين أن هناك تحديا يواجهه الشاب المسلم في ميانمار يتمثل في استئصال الهوية.
ودعا إياد مدني إلى إطلاق الأمل أمام الشباب في العالم الإسلامي والتعاون معهم وإتاحة الفرصة لممارسة حق التجريب والانطلاق والتعبير وتشجيعهم لصنع القالب الذي يرونه مناسبا لحياتهم.
وأشار الأمين العام إلى أن منظمة التعاون الإسلامي ملتزمة بتنمية الشباب وتمكينهم أخلاقيا وفكريا من خلال مبادرات وبرامج عديدة تساعد الشباب على أن يخدموا مجتمعاتهم وأن يُسهموا في بناء وحفظ السلام والاستقرار، وتعزيز ثقافة التسامح والاحترام. وأضاف أنه من منطلق هذه الرؤية، أنشئت في الأمانة العامة للمنظمة إدارة شؤون الأسرة تتضمن أنشطتها التعامل مع القضايا التي تتعلق بالشباب، وذلك بالتنسيق الوثيق مع أجهزة منظمة التعاون الإسلامي الأخرى الناشطة في مجال الشباب والتي من بينها الاتحاد الرياضي لألعاب التضامن الإسلامي، والاتحاد العالمي للكشاف المسلم، ومنتدى شباب المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون.
بعد ذلك بدأت جلسة العمل المغلقة حيث اقر المؤتمر إعتماد ورقة عمل تفعيل توصيات اللجنة الوزارية المنبثقة عن المؤتمر الاسلامي الاول لوزراء الشباب والرياضة بشأن مكتب الإشراف والتنسيق للشباب في الدول الإسلامية .

كما أقر المؤتمر تعديل مسمى مكتب الإشراف والتنسيق للشباب في الدول الاسلامية ليصبح (( مجلس الشباب في الدول الاسلامية )) في إطار الاتحاد الرياضي للتضامن الاسلامي وأقر بالاجماع أن يكون مقره الرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الاسلام وعضوية منظمة التعاون الاسلامي والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة .
كما اقر المؤتمر وبالاجماع ايضا تشكيل لجنة استشارية برئاسة رئيس المؤتمر الاسلامي الثاني لوزراء الشباب والرياضة وعضوية كل من منظمة التعاون الاسلامي والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة والاتحاد الرياضي للتضامن الاسلامي ومنتدى شباب المؤتمر الاسلامي للحوار والتعاون وستة خبراء ممثلين عن المنطقة العربية والاسلامية والافريقية يتم اختيارهم بناء على ترشيحات الدول لمراجعة الاهداف والمهام الاجرائية في ضوء تعديل مسمى المجلس واقتراح الهيكل التنظيمي والوحدات الادارية والفنية للمجلس وتفويض رئيس المؤتمر باعتماد ما تتوصل اليه اللجنة .

100