البخاري يكتب: وبعدين مع الآسيوية

جاءت نتائج فرقنا السعودية الأربعة في الجولة الثانية من دوري ابطال آسيا، مخيبة للآمال، حيث خرجت بثلاث نقاط من اصل 12 نقطة، وبحصيلة نقطية أقل من الجولة الاولى التي كانت محصلتها 5 نقاط فقط، وظهرت فرقنا الاربعة بصورة باهتة جدا حيث خسرت فرق الشباب والفتح والهلال من الجزيرة الاماراتي وبونيودكور الاوزبكي وسباهان الايراني،

فيما حفظ الاتحاد ماء وجه الكرة السعودية بفوز صعب على العين الاماراتي، وقلب خسارته الى فوز غال واداء غير مقنع البتة واستطاع ان يبقي نفسة في دائرة المنافسة مع الشباب، الذي فقد فرصة كبيرة لتصدر مجموعته وكانت خسارته من الجزيرة مفاجأة غير متوقعة وارجع اسباب خسارته بسبب ادائه مباراتين من الوزن الثقيل امام النصر في كأس خادم الحرمين الشريفين، والاستقلال الايراني في دوري ابطال اسيا خلال عشرة أيام.

كان الله في عون ممثلينا الاربعة، المشاركة في دوري ابطال اسيا على اعتبار انها تصارع على ثلاث جبهات، اثنتان منها محلية (دوري جميل وكأس خادم الحرمين الشريفين) وواحدة خارجية (دوري ابطال اسيا)، بالاضافة الى الرائد والشعلة ممثلينا في بطولة دوري ابطال الخليج رقم 29 اللذين يلعبان في دور جميل، وتأهل الرائد الى دور الستة عشر من كأس خادم الحرمين الشريفين في الوقت الذي خرج الشعلة من الزلفي من دور الـ32 في كأس خادم الحرمين الشريفين، وسوف يلعب ممثلونا الاربعة اسيويا، والاثنان خليجيا في شهر ابريل المقبل من سبع الى تسع مباريات محليا وخارجيا؛ مما يستنفد جهدا كبيرا من لاعبي هذه الفرق، خصوصا اننا في المراحل الحاسمة من دوري جميل وكأس خادم الحرمين الشريفين ودوري ابطال اسيا ودوري ابطال الخليج، وقد تخرج هذه الفرق بخفي حنين..لا هم طالوا عنب اليمن ولا بلح الشام.
الشباب والاتحاد هما اقرب فرقنا الاربعة المشاركة في دوري ابطال اسيا تاهلا الى دور الستة عشر من هذه البطولة على اعتبار انهما الوحيدان اللذان حققا الفوز في مباراة وخسرا الاخرى، بينما الفتح والهلال تعادلا في مباراة وخسرا مباراة وفي جعبتهما نقطة واحدة فقط، وبامكانها التعويض في المباريات الاربع المتبقية، وسوف تتضح الصورة كاملة بخصوص تأهل فرقنا الاربعة الى دور الستة عشر بعد نهاية مباريات الجولة الرابعة، بشرط ان يكسب الفتح مباراته المقبلة مع الجيش القطري في الاحساء ويعود الهلال من الدوحة بفوز على السد الاربعاء المقبل ويعود الاتحاد من الدوحة بفوز او تعادل مع لخويا، ويفوز الشباب على الريان القطري في الرياض يوم الثلاثاء المقبل.. ومن الغريب ان مباريات الجولة الثالثة عبارة عن مواجهات سعودية  قطرية خالصة، توزعت بين دوحة قطر ورياض واحساء السعودية.
عانت وتعاني فرقنا السعودية من المشاركة في دوري ابطال آسيا، واصبحت عقدة مزمنة في السنوات الاخيرة بعد نظامها الجديد وباتت مستعصية عليها، لذلك غرد ويغرد الجمهور الرياضي المقولة الشهيرة (الاسيوية صعبة قويه)، في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات ووسائل الاعلام المختلفه، ويجب على مسئولي انديتنا عدم الالتفات لمثل هذه السخافات والعمل على تجاوزها للسير قدما في هذه البطولة التي باتت حكرا على اندية شرق اسيا، ومن غير المعقول ان تغادر فرقنا هذه البطولة من فرق ايرانية واوزبكية وخليجية التي تعتمد على دعم صفوفها بلاعبين اجانب مميزين يحسمون مواجهاتها امام فرقنا السعودية الاربعة التي لم تحقق اية بطولة على المستوى المحلي هذا الموسم، فالفتح بطل الدوري في الموسم الفائت مهدد بالهبوط الى الدرجة الاولى، والاتحاد مثقل بالديون والمشاكل ومركزه في سلم الدوري لا يليق به اطلاقا والشباب ليس افضل حالا من الاتحاد والهلال خسر بطولته المحببة ألا وهي كأس ولي العهد، وفي طريقه لفقدان دوري جميل ولديه مباراة صعبة أمام الشباب في كأس خادم الحرمين الشريفين، وربما يخرج من المولد بدون حمص.

مقالة للكاتب عبدالعزيز البخاري في جريدة اليوم

106