سأبتعد في مقالتي هذه عن المواجهة المرتقبة بين القطبين النصر والهلال ليس خوفا والله من التفاصيل في أحداث هذه المواجهة المثيرة ولكن لأن لدي إيمان تام بأن كرة القدم فوز وخسارة مرة لك ومرة عليك فمن سيفوز في هذه المواجهة فهو الأحق وهذا ليس تقليلا من الطرف الآخر إنما موضوعي الذي سأبحر فيه هو عشق النصر وهذا والله ليس بجديد على وسطنا الرياضي فهذا العشق الذي يجمع بين النصر وجمهوره لا يمكن وصفه ولا يمكن اختزاله بمقالة أو مقالتين بل أنه حالة فريدة من نوعها تستحق الدراسة والبحث وهذه ليست مبالغة بل أنها الحقيقة التي تجاهلها الإعلام المتلون وحاول التشويش على إظهارها للملأ بأكذوبة جمهور ماجد عبد الله مرة وجمهور الرمز تارة أخرى ولان شمس الحقيقة لابد أن تظهر حتى وأن طال ظلام الليل فماجد عبد الله أعتزل اللعب والرمز انتقل من هذه الدنيا الفانية وجمهور النصر يزداد عشقا وهياما بفريقه ففي أي وجهة يوليها النصر يجد أمامه محبين وعشاق في انتظاره محولين ظلام الملاعب إلى أشعة شمس تذهل كل متابع منصف محايد وتضرب كل متلون في مقتل بل أنه بحضوره ومساندته ودعمه ألجم كل مدعي وكاذب .
ففي الأعوام القريبة الماضية عندما كانوا مسيطرين على الإعلام المقروء والمشاهد
تجنوا على هذا الجمهور وادعوا بأنه أصبح من كبار السن وأن هذا الشيء أصبح يشكل خطراً على القاعدة الجماهيرية للنصر داعمين كلامهم هذا بابتعاد النصر عن البطولات ولكن هيهات هيهات كل هذه الافتراءات تبخرت وتلاشت مع تعدد وتنوع القنوات الناقلة فأصبح الجميع يشاهد أطفالا لا تتجاوز أعمارهم الخامسة متوشحين بحب النصر وبشعاره يهتفون له غير آبهين بما يدعيه أعداء الحقيقة .
- ما دعاني للكتابة عن حالة العشق والهيام بين جمهور الوفاء ونادية تلك الحالة التي شاهدتها بعيني وسمعتها بإذني والمتمثلة بأحد مشجعي هذا النادي العريق وكانهم شربوا حب هذا النادي بدلا من حليب أمهاتهم .
- ( عبد المجيد المقاطي ) عاشق للنصر لم يتجاوز عمره السابعة عشرة يتغنى بالنصر ويهيم به عشقا مما دعاني لسؤاله ما السبب الذي جعلك تعشق النصر خاصة أنك لم تشاهد النصر بكوكبه نجومه الأفذاذ ولم ترَ عينيك ما فعله ماجد بالصينيين وبدفاعات البرازيل ولم تشاهد عزف موسيقار آسيا وأفضل صانع لعب في تاريخ آسيا . ولم تشاهد لدغات الكوبرا وإبداع شبح الملز فأجابني بإجابة عرفت بأن القلوب لا يمكن أن تشتريها بملايين من الدولارات
- (عبدالمجيد المقاطي) العاشق النصراوي الذي ألتقيه صباح كل يوم في مقر عملي لم يشاهد مباراة حية لفهد الهريفي ولا لماجد عبدالله ولا لمحيسن الجمعان وهم في عز وهجهم ولم يشاهد مباراة الأربعة الشهيرة وربما أنه لايعرف عن هدف الحيطة الشهير شيئا وذلك لصغر سنه في تلك الفترة،
فـ (عبدالمجيد المقاطي) أبصرت عينيه النور والنصر يعيش زمن الانكسارات والويلات وتكالب الظروف والخصوم وظلم الأحبة وتفرقهم لكنه العشق الأبدي.
- عبد العزيز الدغيثر استفاد من النصر وبرز للإعلام وللجمهور من خلال النصر ثم فجأة تنكر له كما تنكر البلطان لكن في الفترة الأخيرة بدأ يتودد كثيراً للنصر من خلال مقالاته وتصريحاته ربما أنه استفاد من درس البلطان والدرس الذي أقصده حتى لاتذهبوا بعيداً هو خسران جمهور النصر العاشق.
- حتى وإن خسر النصر المواجهة القادمة يجب ألاّ تكون نهاية المطاف فالمشوار طويل وطريق العودة صعب والمتربصون ينتظرون أقرب فرصة للنياحة .
إضاءة :
كم ليلة من هموم الدهر مظلمة *** قد ضاء من بعدها صبح من الفرج
لم يعد هناك أمور (( غير )) واضحة للمتابع الرياضي تحديداً وغيره ....(( خاصة)) ممن يراقبون الوضع من دهاليز المكاتب المغلقة !! ... فقد تم (( فضح )) كل شي !! ...وأصبحنا كجماهير رياضية نشاهد ما تم (( حجبه )) عنا لسنوات طويلة وطويلة جداً !!
فقد كنا كجماهير رياضية (( غير هلالية )) !! ... نحُرم حتى من بعض أهداف فريقنا (( الجميلة )) في نشرات الأخبار !! ... وليس لنا إلا الانتظار ليوم الغد لمعرفة تفاصيل مباريات (( النصر )) تحديداً ... والتي طالها الكذب والحذف !! عبر بؤر ... و (( جامعات )) التعصب (( ريا وسكينة )) !! أقصد صحيفتا (( الجزيرة )) و (( الرياض )) ... أو (( المكتب الإعلامي لنادي الهلال السعودي )) !! .... كل ذلك حدث منذ العام 1380هـ حتى العام 1420هـ الموافق 1960م 2000م ...!!
أكثر من أربعون عاماً والإعلام الهلالي يحاول ويقاتل كل من ....
حينما صدح الأمير عبدالرحمن بن مساعد بالحقيقة في قضية حقوق ياسر القحطاني المالية ، تذكرت فوراً صالح بن ناصر و هو ( يزبد و يرعد ) و يهدّد و يتوعد الأندية التي لا تستوفي حقوق محترفيها ، و أن ذلك سيعيق تسجيل القادمين الجدد ، و استغربت _ كما استغرب كل رياضيي الوطن _ كيف تم السماح للهلال بأن يكون أول الواصلين إلى رضا وقبول الدكتور / بـاتـيــس ، في حين انتظرت بقية الأندية إلى آخر يوم من فترة التسجيل لتحلّ مشاكل لاعبيها .. !!
ليست القضية هنا في طريقة التعامل مع الأندية السعودية ، و في أنه أجبرهم على حل كل العقبات و الالتزامات المادية ، فهذا شيء ( مرحبٌ به ) بكل تأكيد ، و لكن القضية كيف ( يُـستثنى ) الفريق الأوحد دون بقية أندية البلد ، كيف ؟ الهلال قام بتسجيل وليد الجيزاني ، و كعبي الوطني ، كما قام بإعادة ( المنسق ) فيصل الجمعان و إعادته كمحترف ، و لم نسمع أو نرى أي ( همسة ) من ابن ناصر ، لك أن تتخيل أخي القارئ الكريم موقفاً واحداً ، أو قرار واحداً لزعيم الاحتراف ضد زعيم الاحتراف ، فكل قراراته تخدمه سوءً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، فتقاس الأمور و القرارات و تفصّل بطريقة لا تتعارض مع المصلحة الزرقاء ، و قراره الأخير ضد وكيل اللاعبين ( القحطاني ) إلاّ قرار يخدم تلك المصلحة ، بسبب ميوله التي ربما لا تتفق مع هوى ابن ناصر ، في حين يقوم آخرين من وكلاء اللاعبين بتصرفات مشينة كثيرة ، و لا ينطق ببنت شفة ضدهم ، !!