وكأني عندما أرى المنظر الهلالي مع السيد جيرتس أتذكر ذلك الطفل الصغير الذي يجلس على الشاطئ بالقرب من أهله في نزهة جميلة وقد سلمه والده الكبير تلك الأدوات التي يستخدمها كل من في عمره ليلعب بها مع رمال الشاطئ ويشكل بها أشكال ويصنع من خلالها أمور جميلة تحكي عالمه الجميل ولكنه في النهاية وعندما يطلب منه والده النهوض لكي يعود للمنزل يمسك بكل الأشياء التي صنعها ويبدأ بتخريبها ومسح أثرها وقتل جمالها وذلك سخطاً على طلب الوالد وحزناً على ذهاب الوقت الجميل الذي استمتع به .
جيرتس بدأ مع الهلال وكون فريق جميل استطاع أن يحقق معه لقب الدوري ولكنه في الفترة الأخيرة أخذته العزة بالإثم وقام يتخبط كالغراب الذي أراد أن يقلد مشي الحمام فضيع مشيته فالفريق الذي صنعه والذي أعتاد على العمل معه والذي فهم تكتيكه وتشبع به أخذت عناصره في الاختفاء شيئاً فشيئاً وبدأ الكل يحارب الآخر فياسر يحسد الشلهوب على تصدره الهدافين ويقلل من إنجاز صديقه والحارس العملاق يعترض ويبعد عن بطولة مهمة كبطولة كأس ولي العهد والذي هو حامل لقبها ، والقادم لا نعلم ما هو والذي أتوقعه أنه سيكون مظلم وسيء للسيد جيرتس الذي يوم عن يوم تنكشف لنا عيوبه التي لم تظهر بسبب عوامل التغطية والتكتم .
أمام الهلال النصر في كأس ولي العهد لقاء قد يكون فيه إثبات أن النصر عقد الهلال هذا الموسم كثيراً وقد نكتشف من خلاله ضعف قدرات جيرتس أمام الداهية ديسلفا والذي تغلب على جيرتس في مواجهتين في الدوري والذي حرم الهلال من إنجاز تاريخي قد لا يستطيع الهلال تكراره وذلك بأن الحق بالهلال الخسارة الوحيدة له بالدوري حيث كان يأمل الهلالين أن يكملون الدوري بلا خسائر ويحققون انجاز تاريخي ولكن للنصر ولديسلفا رأي أخر في هذا الموضوع وقد شاهدناه من خلال مباراة كان النصر فيها هو المهيمن وهو الفائز .
موقعه ناريه بين عملاقين كبيرين الزعيم والعالمي ويا ترى هل سيكون عنوان الديربي القادم هو (جاك يا مهنا ما تمنى) أي جاك يا هلال ما تمنى أم (الكأس روح والدموع أربع أربع) أي اللقب لم يعد في حوزتك يا زعيم وهناك بطل جديد قد يكون هو فارس نجد.
لم يعد هناك أمور (( غير )) واضحة للمتابع الرياضي تحديداً وغيره ....(( خاصة)) ممن يراقبون الوضع من دهاليز المكاتب المغلقة !! ... فقد تم (( فضح )) كل شي !! ...وأصبحنا كجماهير رياضية نشاهد ما تم (( حجبه )) عنا لسنوات طويلة وطويلة جداً !!
فقد كنا كجماهير رياضية (( غير هلالية )) !! ... نحُرم حتى من بعض أهداف فريقنا (( الجميلة )) في نشرات الأخبار !! ... وليس لنا إلا الانتظار ليوم الغد لمعرفة تفاصيل مباريات (( النصر )) تحديداً ... والتي طالها الكذب والحذف !! عبر بؤر ... و (( جامعات )) التعصب (( ريا وسكينة )) !! أقصد صحيفتا (( الجزيرة )) و (( الرياض )) ... أو (( المكتب الإعلامي لنادي الهلال السعودي )) !! .... كل ذلك حدث منذ العام 1380هـ حتى العام 1420هـ الموافق 1960م 2000م ...!!
أكثر من أربعون عاماً والإعلام الهلالي يحاول ويقاتل كل من ....
حينما صدح الأمير عبدالرحمن بن مساعد بالحقيقة في قضية حقوق ياسر القحطاني المالية ، تذكرت فوراً صالح بن ناصر و هو ( يزبد و يرعد ) و يهدّد و يتوعد الأندية التي لا تستوفي حقوق محترفيها ، و أن ذلك سيعيق تسجيل القادمين الجدد ، و استغربت _ كما استغرب كل رياضيي الوطن _ كيف تم السماح للهلال بأن يكون أول الواصلين إلى رضا وقبول الدكتور / بـاتـيــس ، في حين انتظرت بقية الأندية إلى آخر يوم من فترة التسجيل لتحلّ مشاكل لاعبيها .. !!
ليست القضية هنا في طريقة التعامل مع الأندية السعودية ، و في أنه أجبرهم على حل كل العقبات و الالتزامات المادية ، فهذا شيء ( مرحبٌ به ) بكل تأكيد ، و لكن القضية كيف ( يُـستثنى ) الفريق الأوحد دون بقية أندية البلد ، كيف ؟ الهلال قام بتسجيل وليد الجيزاني ، و كعبي الوطني ، كما قام بإعادة ( المنسق ) فيصل الجمعان و إعادته كمحترف ، و لم نسمع أو نرى أي ( همسة ) من ابن ناصر ، لك أن تتخيل أخي القارئ الكريم موقفاً واحداً ، أو قرار واحداً لزعيم الاحتراف ضد زعيم الاحتراف ، فكل قراراته تخدمه سوءً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، فتقاس الأمور و القرارات و تفصّل بطريقة لا تتعارض مع المصلحة الزرقاء ، و قراره الأخير ضد وكيل اللاعبين ( القحطاني ) إلاّ قرار يخدم تلك المصلحة ، بسبب ميوله التي ربما لا تتفق مع هوى ابن ناصر ، في حين يقوم آخرين من وكلاء اللاعبين بتصرفات مشينة كثيرة ، و لا ينطق ببنت شفة ضدهم ، !!